لَا مُخَالِفَ لَهُ عَنْهُ وَكَانَ يُرْوَى عَنْ مَنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ يُوَافِقُهُ لَمْ يَزِدْهُ قُوَّةً وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ مُسْتَغْنٍ بِنَفْسِهِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُرْوَى عَمَّنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ يُخَالِفُهُ لَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى مَا خَالَفَهُ، وَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ، وَلَوْ عَلِمَ مَنْ رَوَى عَنْهُ خِلَافَهُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اتَّبَعَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْمَخْزُومِ يِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ حَاضَتْ، وَقَدْ كَانَتْ زَارَتِ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ , أَلَهَا أَنْ تَنْفِرَ قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ؟ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: لَا , فَقَالَ لَهُ الثَّقَفِيُّ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْتَانِي فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ مَا أَفْتَيْتَ , قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ ﵁ يضْرِبُهُ بِالدِّرَّةِ وَيَقُولُ: لِمَ تَسْتَفْتُونِي فِي شَيْءٍ قَدْ أَفْتَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٢٦ - وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنِ امْرَأَةٍ، تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ تَحِيضُ؟ قَالَ: لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهَا بِالْبَيْتِ , فَقَالَ الْحَارِثُ: كَذَا أَفْتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَرِبْتَ عَنْ يدَيْكَ , سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِكَيْمَا أُخَالِفَ