إِذَا قَعَدَ بَيْنَ الشِّعْبِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ أَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» ⦗٣٠٩⦘ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَظُنُّهُ ابْنُ الْحَكَمِ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، فَإِنْ كَانَ الْأَزْدِيَّ فَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ الشَّيْخُ ﵀: هَذَا خَطَأٌ وَقَعَ فِي كِتَابِهِ، وَلَوْ رَجَعَ إِلَى الْأُصُولِ لَوَقَفَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذَا الظَّنِّ الَّذِي لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُ، هَذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ ⦗٣١٠⦘ عُلَيَّةَ، رَوَى عَنْهُ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ «اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ» عَلَى الصِّحَّةِ. وَقَدْ أبنا بِهِ شَيْخُنَا ﵀ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ عَلَى الصِّحَّةِ، وَأبنا بِهِ أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْمُسْنَدِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرَاهُ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، فَقَالَ: أبنا عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ سَأَلَ عَائِشَةَ ﵄ عَنِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا الْتَقَا الْخِتَانَانِ أَوْ مُسَّ الْخِتَانُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» وَهَذَا فِيمَا ابْنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ ⦗٣١١⦘، أبنا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَحْفَظِ اسْمَ مَنْ أَخْبَرَهُ حِينَ كَانَ يُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابَ وَلَمْ يُسَمِّهِ، ثُمَّ ذَكَرَهُ حِينَ صَنَّفَ كِتَابَ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ فَسَمَّاهُ، أَوْ كَانَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ زِيَادَةُ سُؤَالِ أَبِي مُوسَى وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَمْ يُسَمِّ فِيهِ إِسْمَاعِيلَ وَسَمَّاهُ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ فِي الْقَدْرِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَدِيثٌ آخَرُ ذَكَرَ شَيْخُنَا ﵀ فِي مَشَائِخِ الشَّافِعِيِّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَبَا بَكْرٍ الْعُمَرِيَّ، ثُمَّ رَوَى حَدِيثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ فَلْيَتَوَضَّأْ» أبناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ: فِي الْإِسْنَادِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، وَقَوْلُهُ: يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ لَمْ أَرَهْ فِي غَيْرِ رِوَايَةِ شَيْخِنَا، وَكَأَنَّهُ ظَنَّهُ ابْنَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ شَيْخٌ لَهُمْ بِالْحِجَازِ، وَهُوَ فِيمَا قَرَأْتُهُ فِيمَا رَوَاهُ حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ. وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ فِي مَشَائِخِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي شُيُوخِ الشَّافِعِيِّ ﵀ جَمَاعَةً لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ غَيْرَ أَنَّهُ احْتَاجَ إِلَى رِوَايَتِهِمْ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ ﵄، فَذَكَرَ رِوَايَتَهُمْ لِمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ بِذِكْرِ أَسَامِيهِمْ وَأَسَامِي مَنْ حَدَّثُوا عَنْهُ إِلَى حَيْثُ انْتَهَوْا بِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمٍ «أبنا» وَلَا «ثنا» وَلَا «سَمِعْتُ» فَإِنْ أَدْخَلَ فِيهَا حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ مِنْ شُيُوخِهِ رُبَّمَا ذَكَرَ فِيهِ حِينَئِذٍ سَمَاعَهُ، وَذَاكَ كِتَابٌ لَمْ يَقْرَأْهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ قَصْدُهُ مِنْهُ أَنَّ بَعْضَ الْعِرَاقِيِّينَ رَغْمَ أَنَّ مَذْهَبَهُمْ يَرْجِعُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵄ وَهُمْ يُخَالِفُونَهُمَا وَلَا يَقُولُونَ بِقَوْلِهِمْ رَدًّا لِدَعْوَى مَنِ ادَّعَى مِنْهُمْ رُجُوعَ مَذْهَبِهِمْ إِلَى أَقْوَالِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ