عَقِيبَ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: وَهَكَذَا أُحِبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ مُسَافِرًا أَوْ مُقِيمًا وَلَا يُوَكِّلَ غَيْرَهُ وَيَأْمُرَ مَنْ وَرَاءَهُ مِنَ الْمُقِيمِينَ أَنْ يُتِمُّوا إِلَّا أَنْ يَكُونُوا قَدْ فَقِهُوا، فَيُكْتَفَى بِفِقْهِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَيْسَ هَذَا فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ إِنَّمَا هُوَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ فَلَوْلَا أَنَّهُ ذَكَرَهُ وَإِلَّا لَمْ يُرْدِفْهُ بِهَذَا الْكَلَامِ الَّذِي دَلِيلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَدِيمًا قِيلَ فِي النَّوَادِرِ: وَيْلٌ لِلشِّعْرِ مِنْ رِوَايَةِ السُّوءِ " وَهَؤُلَاءِ الرُّوَاةُ وَإِنْ كَانُوا ثِقَاتٍ فَكَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُرَاعُوا هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَكْثَرَ مِمَّا رَعَوْهَا حَتَّى لَا يَقَعَ فِيهَا مَا وَقَعَ، وَلَا يُحْتَاجَ إِلَى هَذَا الْبَيَانِ، وَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ ﷿ الْمُطَّلِبِيَّ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ