الاعتقاد للبيهقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الاعتقاد للبيهقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقرئ بن الحمامي ببغداد عن أحمد بن سلمان النجاد عن قرئ على محمد بن الهيثم عن إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال القرشي عن هشام بن عروة الأسدي عن عروة بن الزبير الأسدي عن 'Aisha bint Abi Bakrليس من الرواة: أسمع

عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ ﷿ فَيُقَطِعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ: بأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُذِيقُكَ اللَّهُ ﷿ الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلَكَ فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ ⦗٣٤٧⦘ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتونَ﴾ [الزمر: ٣٠] وَقَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] الْآيَةُ كُلُّهَا، فَنَشَجَ النَّاسُ يبْكونَ، وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالُوا: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنِّي قَدْ هَيَأْتُ كَلَامًا أَعْجَبَنِي فَخَشِيتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ أَبُو بَكْرٍ فَتَكَلَّمَ وَأَبْلَغَ، وَقَالَ فِي كَلَامِهِ: نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، قَالَ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ: لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعلُ أَبَدًا مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا وَلَكِنَّا الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ - يَعْنِي الْمُهَاجِرِينَ هُمْ أَوْسطُ الْعَرَبِ دَارًا وَأَعَزُّهُمْ أَحْسَابًا - فَبَايِعُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نبَايِعُكَ أَنْتَ خَيْرُنَا وَسيِّدُنَا وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ، فَقَالَ قَائِلٌ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: قَتَلَهُ اللَّهُ. وَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قِصَّةِ السِّقِيفَةِ بِمَعْنَى مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ وَفيهُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَنْ عُمَرَ قَالَ: فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا، كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقْدِمَ فَتُضْربَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ ⦗٣٤٨⦘ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَزَادَ أَيْضًا قَالَ عُمَرُ: فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ بِالتَّمَامِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ , ثنا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , أَخْبرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي قَدْ قُلْتُ لَكُمْ بِالْأَمْسِ مَقَالَةً وَإِنهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ ﷿ وَلَا عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنِّي قَدْ كُنْتُ رَجَوْتُ أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يُدْبِرَنَا - يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَقَالَ عُمَرُ: وَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ ﷺ قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ، بِهِ هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَاعْتَصِموا بِهِ تَهْتَدوا لِمَا هَدَى اللَّهُ لَهُ مُحَمَّدًا ﷺ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَثَانِيَ اثْنَيْنِ وَإِنَّهُ أَحَقُّ الْمُسْلِمِينَ بأَمْرِهِمْ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ وَقَدْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَكَانَتْ بَيْعَتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ بَيْعَةَ الْعَامَّةِ أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، ﵀، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ , عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ ⦗٣٤٩⦘ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ زِرٍّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، قَالَ: فَأَتَاهُمْ عُمَرُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلستُمْ تعْلمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نفْسُهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالُوا: نعوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ , أنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ حُمَيْرَوَيْهُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ , عنَ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي أَمْرِهِ أَبَا بَكْرٍ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ ثُمَّ فِي وَفَاتِهِ ثُمَّ فِي رُجوعِ النَّاسِ إِلَى أَمْرِ أَبِي بَكْرٍ فِي وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ثُمَّ دَفْنِهِ ثُمَّ فِي مَوْضِعِ دَفْنِهِ ثُمَّ فِي أَمْرِهِ بَنِي عَمِّهِ بَغْسِلِهِ ثُمَّ خُرُوجِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: وَأَخَذَ بيَدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي لِأَبِي بَكْرٍ قَالَ اللَّهُ ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠] مِنْ هُمَا؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ [التوبة: ٤٠] مِنْ صَاحِبُهُ ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] مَنْ كَانَ اللَّهُ مَعَهُمَا، ثُمَّ بَسَطَ يَدَ أَبِي بَكْرٍ وَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بَيْعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالِا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ , ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , ثنا وُهَيْبٌ , ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ , ثنا أَبُو نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَامَ خُطبَاءُ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَعْمَلَ رَجُلَّا مِنْكُمْ قَرَنَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَّا ⦗٣٥٠⦘، فنَرَى أَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْكُمْ وَالْآخَرُ مِنَّا، قَالَ: فَتَتَابَعَتْ خُطبَاءُ الْأَنْصَارِ عَلَى ذَلِكَ فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَإِنَّ الْإِمَامَ يَكُونُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ كَمَا كُنَّا أَنْصَارَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: جزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ ثُمَّ قَالَ: أَمَا لَوْ فَعَلْتُمْ غَيْرَ ذَلِكَ لَمَا صَافَحْنَاكُمْ ثُمَّ أَخَذَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمْ فَبَايِعُوهُ ثُمَّ انْطَلَقوا فَلَمَّا قَعَدَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَلَمْ يَرَ عَلِيًّا فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَامَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَتَوْا بِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَتَنُهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعهُ ثُمَّ لَمْ يَرَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فَسَأَلَ عَنْهُ حَتَّى جَاءُوا بِهِ قَالَ: ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَوَارِيُّهُ أَرَدْتَ أَنْ تَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ: لَا تَثْرِيبَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعهُ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّقَّا الْإِسْفَرَايِينِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالِا: حَدَّثَنَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا وُهَيْبٌ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: صَدَقَ قَائِلُكُمْ أَمَا لَوْ قلتُمْ غَيْرَ هَذَا لَمْ نُتَابِعْكُمْ وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمْ فَبَايِعُوهُ وَبَايَعَهُ عُمَرُ وَبَايَعَهُ الْمهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ , ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ ⦗٣٥١⦘ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ - يَعْنِي إِلَى عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ وَمَنْ تَخَلَّفَ - وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ حرِيصًا عَلَى الْإِمَارَةِ يَوْمًا وَليلَةً قَطُّ وَلَا كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا وَلَا سَأَلْتُهَا اللَّهَ فِي سِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ وَلَكِنِّي أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ وَمَا لِي فِي الْإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ وَلَكِنْ قُلِّدْتُ أَمْرًا عَظِيمًا مَا لِي بِهِ طَاقَةٌ وَلَا يَدَانِ إِلَّا بِتَقْويَةِ اللَّهِ وَلوَدِدْتُ أَنَّ أَقْوَى النَّاسِ مَكَانِي عَلَيْهَا الْيَوْمَ فَقَبِلَ الْمهَاجِرُونَ مِنْهُ مَا قَالَ وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ، وَقَالَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ: مَا غَضِبْنَا إِلَّا أَنَّا أُخِّرْنَا عَنِ الْمُشَاوَرَةِ وَإِنَّا نَرَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّهُ لَصَاحِبُ الْغَارِ وَثَانِيَ اثْنَيْنِ وَإِنَّا لِنَعْرِفُ شَرَفَهُ وَكِبَرَهُ وَلقَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ وَهُوَ حَيٌّ وَكذَلِكَ رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَكذَلِكَ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ فِي الْمَغَازِي وَقَالَ فِي اعْتِذَارِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ مِمِّنْ تَخَلَّفَ عَنْ بَيْعتِهِ: أَمَا وَاللَّهِ مَا حَمَلْنَا عَلَى إِبْرَامِ ذَلِكَ دُونَ مِنْ غَابَ عَنْهُ إِلَّا مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَتَفَاقُمَ الْحِدْثَانِ وَإِنْ كُنْتُ لَهَا لَكَارهًا لَوْلَا ذَلِكَ مَا شَهِدَهَا أَحَدٌ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَشْهدَهَا منكَ إِلَّا مِنْ هُوَ بِمِثْلِ مَنْزِلتِكَ ثُمَّ أَشْرفَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَا بَيعَةَ لِي فِي عُنُقِهِ وَهُوَ بِالْخِيَارِ مِنْ أَمْرِهِ أَلَا وَأَنْتُمْ بِالْخِيَارِ جَمِيعًا فِي بيْعَتِكُمْ إِيَّايَ، فَإِنْ رَأَيْتُمْ لَهَا غَيْرِي فَأَنَا أَوَّلُ مِنْ يُبَايِعُهُ، فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عَلِيٌّ مِنْ قَوْلِهِ تَحَلَّلَ عَنْهُ مَا كَانَ قَدْ دَخَلَهُ فَقَالَ: لَا حِلَّ لَا نَرَى لَهَا غَيْرَكَ فَمَدَّ يَدَهُ فَبَايَعَهُ هُوَ وَالنَّفَرُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَقَالَ جَمِيعُ النَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَدُّوا الْأَمْرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَقْدَمَهُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَهُ فَكَانُوا يُسمُّونَهُ ⦗٣٥٢⦘ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى هَلَكَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ , ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ قِصَّةَ السَّقِيفَةِ ثُمَّ ذَكَرَ بَيْعَةَ الْعَامَّةِ مِنْ بَعْدِ يَوْمِ السَّقِيفَةِ ثُمَّ ذَكَرَ مَا نَقَلْنَاهُ، وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ ذَهَبَ فِيمَا خَيَّرَهُمْ فِيهِ مِنْ مُبَايَعَتِهِ مَذْهَبَ التَّوَاضُعِ وَلِيَسْتبرِئَ قُلُوبَهُمْ فِي استخْلَافِهِ حَتَّى إِذَا عَرَفَ مِنْهُمُ الصِّدْقَ سَكَنَ إِلَى اجْتمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَقَدْ صَحَّ بِمَا ذَكَرْنَا اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى مُبَايَعَتِهِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلَا يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: كَانَ بَاطِنُ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ بِخِلَافِ ظَاهِرِهِ فَكَانَ عَلِيٌّ أَكْبَرَ مَحَلًّا وَأَجَلَّ قَدْرًا مِنْ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ يُظْهِرَ لِلنَّاسِ خِلَافَ مَا فِي ضَمِيرِهِ وَلَوْ جَازَ هَذَا فِي اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرِ لَمْ يَصِحَّ اجمَاعٌ قَطُّ، وَالِاجْمَاعُ أَحَدُ حُجَجِ الشَّرِيعَةِ، وَلَا يَجُوزُ تَعْطِيلُهُ بِالتَّوَهُمْ، وَالَّذِي رَوَى أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ سِتَّةَ أَشْهُرٍ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ فَأَدْرَجَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي الْحَدِيثِ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ ﵃، وَحَفِظَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فَرَوَاهُ مُفَصَّلًا وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ مُنْقَطِعًا مِنَ الْحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الْموْصولِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي أَنَّ عَلِيًّا بَايَعهُ فِي بَيْعَةِ الْعَامَّةِ الَّتِي جَرَتْ فِي السَّقِيفَةِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ عَلِيًّا بَايَعَهُ بيْعَةَ الْعَامَّةِ، كَمَا رُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِ ثُمَّ شَجَرَ بَيْنَ فَاطِمَةَ وَأَبِي بَكْرٍ كَلَامٌ بِسبَبِ الْمِيرَاثِ إِذْ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.