٢٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، أنا أَبُو دَاوُدَ، أنا أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: زَنَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقَدْ أُحْصِنَا حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ كَانَ الرَّجْمُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ فَتَرَكُوهُ، فَسَاقَ الْحَدِيثَ يَعْنِي فِي سُؤَالِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَدِّ الزَّانِي، " وَأَمْرِهِ بِالرَّجْمِ، وَنُزُولِ الْآيَةِ فِيهِ قَالَ: وَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فَيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، فَخُيِّرَ فِي ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ " قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ الْخِيَارُ فِي أَحَدٍ مِنَ الْمُعَاهَدِينَ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِمُ الْحُكْمُ إِذَا جَاءُوهُ فِي حَدٍّ لِلَّهِ ﷿، وَعَلَيْهِ أَنْ يُقِيمَهُ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] قَالَ: كَانَ الصَّغَارُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الْإِسْلَامِ فَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ آيَةَ التَّخْيِيرِ عَلَى الْمُوَادِعِينَ دُونَ الْمُعَاهَدِينِ، وَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ بِالتَّمْيِيزِ فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْمُعَاهَدِينَ وَإِنْ كَانَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ فِي الْمُعَاهَدِينَ فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ