حُذَيْفَةُ ﵁ فِي قَوْلِ اللهِ ﷿: " ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] فِي النَّفَقَةِ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: عَنِ الْأَعْمَشِ فِي هَذَا، قَالَ: " هُوَ تَرْكُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ " ١٧٩٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الصَّائِغُ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [البقرة: ١٩٥] الْآيَةَ، قَالَ: يَقُولُ: لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ ⦗٧٨⦘ لَا أَجِدُ شَيْئًا، إِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا مِشْقَصًا فَلْيُجَهَّزْ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] " ١٧٩٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، أنبأ يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ، قَالَ: كُنَّا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ رَجُلٌ يُرِيدُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ فَصَفَفْنَا لَهُمْ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَصَاحَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَتُؤَوِّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللهُ دِينَهُ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ، فَقُلْنَا فِيمَا بَيْنَنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ فَلَوْ أَقَمْنَا فِيهَا قَدْ أَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ، فَقَالَ: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، فَكَانَتِ التَّهْلُكَةُ فِي الْإِقَامَةِ الَّتِي أَرَدْنَا أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا نُصْلِحُهَا، فَأَمَرَنَا بِالْغَزْوِ. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ ﵁ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ١٧٩٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ ﵁: أَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ بِالسَّيْفِ فِي أَلْفٍ، مِنَ التَّهْلُكَةِ ذَاكَ؟ قَالَ: " لَا، إِنَّمَا التَّهْلُكَةُ أَنْ يُذْنِبَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ ثُمَّ يُلْقِيَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يَقُولَ: لَا يُغْفَرُ لِي " ١٧٩٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] قَالَ: يَقُولُ: " إِذَا أَذْنَبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يُلْقِيَّنَّ بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، وَلَا يَقُولَنَّ لَا تَوْبَةَ لِي، وَلَكِنْ لِيَسْتَغْفِرِ اللهَ وَلْيَتُبْ إِلَيْهِ، فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " ١٧٩٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنبأ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنبأ يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُدْرِكِ بْنِ عَوْفٍ الْأَحْمَسِيِّ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ ﵁، فَذَكَرُوا ⦗٧٩⦘ رَجُلًا شَرَى نَفْسَهُ يَوْمَ نَهَاوَنْدَ، فَقَالَ: ذَاكَ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خَالِي، زَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: " كَذَبَ أُولَئِكَ، بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا ". كَذَا فِي رِوَايَةِ يَعْلَى ١٧٩٢٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ، أنبأ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا ابْنُ عُثْمَانَ، أنبأ عَبْدُ اللهِ، أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: لَمَّا أُخْبِرَ عُمَرُ بِقَتْلِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَقِيلَ أُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَآخَرُونَ لَا نَعْرِفُهُمْ، قَالَ: " وَلَكِنَّ اللهَ يَعْرِفُهُمْ ". قَالَ: وَرَجُلٌ شَرَى نَفْسَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَحْمَسَ يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ: ذَاكَ خَالِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ نَاسٌ أَنَّهُ أَلْقَى بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ. فَقَالُ عُمَرُ: " كَذَبَ أُولَئِكَ، بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ اشْتَرُوا الْآخِرَةَ بِالدُّنْيَا ". قَالَ قَيْسٌ: وَالْمَقْتُولُ عَوْفُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو شِبْلٍ. قَالَ يَعْقُوبُ: مَالِكٌ أَشْبَهُ ١٧٩٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنبأ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَجِبَ رَبُّنَا ﷿ مِنْ رَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللهُ ﷿ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ "