وَمَعَهُ عَصًا، فَإِذَا أَقْنَاءُ مُعَلَّقَةٌ قِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ فَطَعَنَ فِي ذَلِكَ الْقِنْوِ وَقَالَ: " مَا ضَرَّ صَاحِبُ هَذِهِ لَوْ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ لَيَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ لَتَدَعُنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ " قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ " ٧٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " كَانَتِ الْأَنْصَارُ يُعْطُونَ فِي الزَّكَاةِ الشَّيْءَ الدُّونَ مِنَ التَّمْرِ فَنَزَلَتْ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] قَالَ: فَالدُّونُ هُوَ الْخَبِيثُ وَلَوْ كَانَ لَكَ عَلَى إِنْسَانٍ شَيْءٌ فَأَعْطَاكَ شَيْئًا دُونَ فَقَدْ نَقَصَكَ بَعْضَ حَقِّكَ فَإِذَا قَبِلْتَهُ فَهُوَ الْإِغْمَاضُ "