كتب إلي أبو عبد الله محمد بن خلف بن صالح الكوفي التيمي، حدثنا شعيب بن إبراهيم التيمي، وحدثني سيف بن عمر الأسدي، عن بدر بن عثمان، عن عمه قال: آخر خطبة خطبها عثمان ﵁ في جماعة: إن الله إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة، لم يعطكموها لتركنوا إليها، إنما الدنيا تفنى، والآخرة تبقى، لا تبطركم الفانية، ولا تشغلكم عن الباقية، أثروا ما يبقى على ما يفنى، فإن الدنيا منقطعة، وإن المصير إلى الله ﷿، اتقوا الله فإن تقواه جنة من بأسه، ووسيلة من عنده، واحذروا من الله الغير، والزموا جماعتكم، لا تصيروا أحزابًا: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ (¬١) إلى آخر الآيتين. [١٠١٢٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا الفريابي، حدثنا سفيان، عن زبيد اليامي، عن مهاجر العامري، عن علي ﵁ قال: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى، وطول الأمل، أما اتباع الهوى فإنه بعيد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة. [١٠١٣٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله علي بن عبد الله العطار ببغداد، حدثنا علي بن حرب الموصلي سنة ستين ومائتين بالموصل، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: خطب علي بن أبي طالب ﵁ بالكوفة فقال: يا أيها الناس إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل، واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة وأما اتباع الهوى فيضل عن الحق، ألا إن الدنيا قد ولت مدبرة، والآخرة مقبلة، لكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدًا حساب ولا عمل. وقد روي عن علي بن أبي علي اللهبي- وهو ضعيف- هذه الألفاظ بإسنادين له عن النبي ﷺ.