الحق كما جاء في الخبر: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ثم ينصرف عنهم وهو خائف من ربه، فهذا غير مفتتن، إنما المفتتن أن يأتيهم راغبًا طالبًا للدنيا، طالبًا للعز في الدنيا، طالبًا للرئاسة في الناس، يتعزز بعز السلطان، ويتكبر بسلطانه، فإذا أتاهم داهنهم، ومال إليهم، ورضي بسوء فعلهم، وأعانهم عليه وصدقهم على غير الحق من قولهم، ورجع عنهم مفتخرًا كم، آمنًا لمكر الله، مغترًا بما نال من العز بهم، يؤذي الناس ويطغى فيهم، ويتقوى عليهم باختلافه إلى السلطان، فهذا الذي افتتن، ونسي الآخرة، وعصى ربه، وأذى المؤمنين، ونقص من دينه ما لا يحمده الدنيا كلها لو كانت له. [٨٩٧٩] أخبرنا الشيخ أبو الفتح، حدثنا عبد الرحمن بن أحمد، حدثنا محمد بن عقيل البلخي، حدثنا أبو جعفر، حدثنا عبد الله بن خبيق، عن حذيفة المرعشي قال: إذا دعاك من يريد الله كنت في راحة من إجابته، و إذا دعاك لغير الله همك ذلك تريد أن تكافئه.