يقول: "سووا في حد هذا حتى ظن الناس أنه سنة" فالتفت إليهم فقال: "أما إن هذا لا ينفع الميت، ولا يضره، ولكن الله يحب من العامل إذا عمل أن يحسن" (٣٦) السادس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في تحريم النفس والجنايات عليها قال الله عرْ وجلّ. ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (¬١). وقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (¬٢) يعني ولا يقتل بعضكم بعضا. ثم قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٢) أي أن (¬٣) منعكم أن يقتل بعضكم بعضا رحمة منه لكم إذا كان إنما أراد بذلك استبقاءكم واستحياءكم لتنعموا بالحياة وتكتسبوا فيها من الخير ما يؤديكم إلى النعيم المقيم ثم قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ (¬٤). وقرن قتل النفس المحرمة بالشرك فقال: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا. إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ (¬٥). وقال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (¬٦). فحرم القتل وسماه ظلما والظلم قبيح حرام وبمثل ذلك جاءت السنة.