أحدهما يقال هذه غدرتك وقال الآخر يعرف به". رواه البخاري (¬١) في الصحيح عن أبي الوليد هكذا. [٤٨٩٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا علي بن محمد المصري، حدثنا روح بن الفرج، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الجهم، عن سليمان الكاهلي، عن الجهني، عن حذيفة بن اليمان أنه قال: حدثنا رسول الله ﷺ حديثين أما أحدهما فقد رأيناه وأما الآخر فنحن ننتظره حدثنا: "أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن ومن السنة" ثم حدثنا عن رفعها: "أن العبد ينام النومة فترفع الأمانة من قلبه، ولا يبقى منها إلا مثل الوكت (¬١)، ثم ينام النومة، فترفع الأمانة من قلبه، ولا يبقى منها فيه إلا كالمجل أو كالمحل- شك ابن بكير - كجمر دحرجته على رجلك فتراه منتبرا، وليس فيه شيء، فلبث الناس بعدي في الأسواق، وليس فيهم رجلّ أمين، حتى يقال لقد كان في بني فلان رجلّ أمين، ويقال للرجل ما أعقله، وما أفصحه، وما أجلده، وليس في قلبه مثقال خردل من الإيمان". قال الشيخ ﵁ حديث حذيفة مخرج في الصحيح (¬٢) من حديث سليمان الأعمش عن زيد بن وهب الجهني عنه وهو من هذا الوجه عنه غريب. [٤٨٩١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الموصلي (حدثنا علي ابن حرب الموصلي) (¬١) حدثنا قاسم بن يزيد، حدثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن شداد بن معقل، عن ابن مسعود قال: أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة، وسيصلي قوم لا دين لهم. هذا موقوف فروي أيضًا عن حذيفة فروي من وجه أخر مرفوعًا.