إذا كان ليلة القدر نزل جبريل ﵇ في كبكبة من الملائكة يُصلّون على كلّ عبد قائم أو قاعد يذكر الله ﷿ " فإذا كان يوم عيدهم يعني يوم فطرهم باهى بهم ملائكته فقال: يا ملائكتي ما جزاء أجير وَفّي عمله؟ قالوا: ربّنا جزاؤه أن يُوَفّي أجرَه، قال: ملائكتي! عبيدي وإمائي قَضَوْا فريضتي عليهم، ثم خرجوا يَعُجُّون إلب بالدّعاء. وعزّتي وجلالي وكرمي وعلوّي وارتفاع مكاني لأُجيبنَّهم، فيقول: ارجعوا، فقد غفرتُ لكم، وبدّلتُ سيئاتكم حسناتٍ. قال: فيرجعون مغفورًا لهم". قال أحمد تفرد به محمد بن يحيى (¬١) هذا عن أصرم بن حوشب الهمداني وقد رويناه في الحديث الطويل (¬٢) في ليلة القدر. وقد روي عن كعب الأحبار في فضل صوم شهر رمضان وبروز المسلمين يوم الفطر لعيدهم. [٣٤٤٥] حدثنا عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أخبرنا عبد الله بن محمد الأشعري، حدثنا إبراهيم بن محمد، أخبرنا عبيد الله بن عبد البصري، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا موسى بن سعيد الراسبي، عن هلال بن عبد السلام الوراني عن كعب الأحبار قال: أوحى الله ﷿ إلى موسى ﵇: إني افترضت على عبادي الصيام، وهو شهر رمضان، يا موسى! من وافى القيامة وفي صحيفته عشر رمضانات، فهو من الأبدال، ومن وافى القيامة وفي صحيفته عشرون رمضانَ فهو من المخبتين، ومن وافى القيامة وفي صحيفته ثلاثون رمضان فهو من أفضل الشهداء عندي ثوابًا. يا موسى! إني آمر حملة العرش إذا دخل شهر رمضان أن يمسكوا عن العبادة وكلما دعا صائمو رمضان بدعوة أن يقولوا أمين، وإني أوجبت على نفسي أن لا أرد دعوة صائمي رمضان. وبإسناده عن كعب الأحبار قال: أوحى الله إلى موسى ﵇: يا موسى إني ألهم في رمضان السموات والأرض والجبال والطير والدواب والهوام أن يستغفروا لصائمي رمضان. يا موسى! اطلب ثلاثة ممن يصوم رمضان، فصل معهم، وكل واشرب معهم، فإني لا أنزل عقوبتي ولا نقمتي في بقعة فيها ثلاثة ممن يصوم رمضان. يا موسى! إن كنت مسافرًا فاقدم، وإن كنت مريضًا فمرهم أن يحملوك، وقل للنساء والحيض والصبيان الصغار أن يبرزوا معك حيث يبرز صائمو رمضان عند تصرم رمضان فإني لو أذنت لسمائي وأرضي لسلمتا عليهم، ولكلمتاهم، وبشرتاهم بما أجزيهم إني أقول عبادي الذين صاموا رمضان! ارجعوا إلى رحالكم، فقد أرضيتموني، وجعلت ثوابكم من صيامكم أن أعتقكم من النار، وأن أحاسبكم حسابًا يسيرًا، وأن أقيل لكم العثرة، وأن أخلف لكم النفقة، وأن لا أفضحكم بين يدي أحد. وعزتي لا تسألوني شيئًا- بعد صيام رمضان وموقفكم هذا- من آخرتكم إلا أعطيتكم، ولا تسألوني شيئًا من أمر دنياكم إلا نظرت لكم. [٣٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا عبد السلام البزاز، عن أدهم مولى عمر بن عبد العزيز قال: كنا نقول لعمر بن عبد العزيز في العيدين: تقبل الله منا ومنك يا أمير المؤمنين! فيرد علينا ولا ينكر ذلك علينا.