شعب الإيمان - ط الرشد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن الحسن الأشعري عن عبد الله بن جعفر الأصبهاني عن يونس بن حبيب النحوي عن أبو داود الطيالسي عن فليح بن سليمان الأسلمي عن سالم أبي النضر عن سُليمان بن يَسَار عن عبد الله بن عمرو السهمي
الحليمي (¬١) ﵀: وهذا- والله أعلم- أن يسمع الرجل من الآخر قراءة أو آية أو كلمة لم تكن عنده فيعجل عليه ويخطئه، فينسب ما يقرأ إلى أنه ليس بقرآن، ويجادله في ذلك، أو يجادله في تأويل ما يذهب إليه ولم يكن عنده، ويخطئه ويضلله. لا ينبغي له أن يفعل ذلك، فإن اللجاج ربما أزاغه عن الحق، ولا يقبله وإن ظهر له وجه فيكفر. فلهذا حرم المراء في القرآن، وسمى كفرًا لأنه يشرف بصاحبه على الكفر. فإن ذلك لو كان في نفي حرف أو إثباته أو نفي كلمة أو إثباتها، لكان الزائغ من المتمارين عن الحق بعدما تبين له كافرًا، لأنه إما أن يكون (¬٢) منكر شيء من القرآن، أو يكون مدعي زيادة فيه. والله أعلم. قال: المراء: الإصرار على التغليط والتضليل وترك الإذعان لما يقام من الحجة، فأما المباحثة التي لا يكاد المشكل ينفتح إلا بها فليست بحرام. والله أعلم.