وتقول: لا نأذن لهن. رواه مسلم في الصحيح (¬٤) عن علي بن خشرم عن عيسى. [١٤٤٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء، قال حدثنا عفان بن مسلم-ح قال (¬١) وأنا أبو عبد الله بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، أخبرنا أبو النعمان محمد بن الفضل، قالا: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي أن جليبيبا كان امرأ من الأنصار كان يدخل على النساء ويتحدث إليهن قال أبو برزة فقلت لامرأتي اتقوا الله لا يدخلن عليكم جليبيب. قال: وكان أصحاب النبي ﷺ إذا كان لأحدهم أيم لم يزوجها حتى يعلم لرسول الله ﷺ فيها حاجة أم لا. فقال رسول الله ﷺ ذات يوم لرجل من الأنصار: "يا فلان زَوِّجْني ابنتَك" قال: نعم ونعمة عين. قال: "إنّي لست لِنفسي أريدُها" قال: فلمن؟ قال؟ "لجِليْبيب" قال: يا رسول الله! حتى أستأمر أمها. فأتاها فقال: إن رسول الله ﷺ يخطب ابنتك، قالت: نعم ونعمة عين زوج رسول الله ﷺ. قال: إنه ليس لنفسه يريدها قالت: فلمن؟ قال: لجليبيب. قالت: حلقى (¬٢) ألجليبيب إنيه ألجليبيب إنيه، ألجيبيب إنيه! لا لعمر الله لا أزوج جليبيبا فلما قام أبوها ليأتي النبي ﷺ قالت الفتاة من خدرها: من خطبني إليكما؟ قالا رسول الله ﷺ قالت: أفتردون على رسول الله ﷺ أمره؟ ادفعوني إلى رسول الله ﷺ فإنه لن يضيعني. فذهب أبوها إلى رسول الله ﷺ فقال: شأنك بها، فزوجها جليبيبا. قال إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة لثابت: هل تدري ما دعا لها رسول الله ﷺ به؟ قال: وما دعا لها به؟ قال اللهم صب عليها الخير صبا صبا، ولا تجعل عيشها كدا كدا قال ثابت فزوجها إياه قال بينما رسول الله ﷺ في مغزى له، فأفاء الله عليه فقال: "هل تفقدون من أحدٍ" قالوا: نفقد فلانا وفلانا وفلانا، ونفقد فلانا ثم قال: "هل تفقدون من أحدٍ؟ " قالوا: لا، قال: "لكنّي أفقد جليبيبًا، فاطلبوه في القتلى" فنظروا في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه فقال رسول الله ﷺ: "قَتَلَ سبعة ثم قتلوه، هذا مِنّي وأنا منه " يقولها مرارًا فوضعه رسول الله ﷺ على ساعده ما له سرير إلا ساعدي رسول الله ﷺ حتى وضعه في قبره قال ثابت فما كان في الأنصار أيم أنفق منها. أخرجه مسلم آخر هذا الحديث (¬١) عن إسحاق بن عمر بن سليط عن حماد والجميع صحيح على شرطه. وروينا في الحديث الثابت (¬٢) عن فاطمة بنت قيس حين خطبها رسول الله ﷺ لأسامة بن زيد فكرهته فقال رسول الله ﷺ: "طاعةُ اللهِ وطاعةُ رسوِله خير لك" فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به. وفي رواية أخرى قالت: فشرفني الله بابن زيد وأكرمني (¬١). وفي رواية أخرى: فبورك لي (¬٢) فيه. وفي رواية أخرى (¬٣) فبارك الله لي في أسامة (¬٤).