جاء رجل حسن الوجه حسن الشعر عليه ثياب بِيض (¬١) فنظر القوم بعضهم إلى بعض فقالوا: ما نعرف هذا ولا هذا صاحب سفر. ثم قال: يا رسول الله أتيك؟ قال: نعم قال: فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخذيه فقال: ما الإسلام؟ قال: الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت، قال: فما الإيمان؟ قال: أن تؤمن باللّه وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله (¬٢)، قال: فما الإحسان؟ قال: أن تعمل كأنك ترى (¬٣) فإن لم تكن (¬٤) تراه فإنك تُرى قال: فمتى (¬٥) الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائلء قال: فما أشراطها؟ قال: إذا رأيت الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان وولدت الإماء أربابهن، ثم قال: علي بالرجل فطلبوه فلم يروا شيئا فلبث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب أتدري من السائل، عن كلذا وكذا؟ قال: الله ورسوله أعلم قال: ذاك جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم". قال: و"سأله رجل من جهينة أو مزينة قال: يا رسول اللّه فيما نعمل أفي شئ قد خلا أومضى أو شيء يستأنف الآن؟ قال: في شيء قد خلا ومضى فقال رجل أو بعض القوم: فيما نعمل إذن! قال: إن أهل الجنة ييسرون لعمل أهل الجنة وإن أهل النار ييسرون لعمل أهل النار". رواه مسلم في الصحيح (¬١)، عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد.