الله ﷿: لِمَ قتلتَه؟ فيقول: قتلتُه لتكونَ العِزَّةُ لكَ، فيقول: فإنَّها لي، ويجيءُ الرجل آخذاً بيدِ الرجلِ فيقول: إنَّ هذا قَتَلَني، فيقول الله ﷿: لِمَ قتلتَه؟ فيقول: لتكونَ العِزَّةُ لفلان، فيقول: فإنَّها ليست لفلان، فيبوءُ بإثمه» أخرجه النسائي (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (فيبوء بإثمه) باء بإثمه: إذا احتمله ورجع به. ٧٧٢٥ - (س) جندب [بن عبد الله بن سفيان البجلي]﵁ قال: حدثني فلان: أن رسولَ الله ﷺ قال: «يجيءُ المقتولُ بقاتِله يومَ ⦗٢١١⦘ القيامةِ، فيقول: سَلْ هذا، فيمَ قتلني؟ فيقول: قتلتُه على مُلْكِ فلان، قال جندب: فَاتَّقِها» . أخرجه النسائي (١) . ٧٧٢٦ - (خ م د) المقداد بن الأسود ﵁ قال عبيد الله بن عَدِي بن الخيار: إن المقداد بن عمرو الكندي - وكان حليفاً لبني زُهرة، وكان ممَّن شهد بدراً مع النبيِّ ﷺ أخبره أنه قال لرسولِ الله ﷺ: «أَرأَيتَ إِن لقِيتُ رجلاً من الكُفارِ فَاقْتَتَلْنا، فَضَرَب إِحدى يديَّ بالسيف فقطعها، ثم لاذَ مِنِّي بشجرة، فقال: أسلمتُ لله، أَأقْتُلُه يا رسولَ الله بعد أن قالها؟ فقال رسولُ الله ﷺ: لا تقتُلْه، فقال: يا رسولَ الله، قَطَعَ إِحدى يديَّ، ثم قال ذلك بعدما قطعها، فقال رسولُ الله ﷺ: لا تقْتُلْه، فإن قتَلْتَه فإنَّهُ بمنزلتكَ قبل أن تقتلَه، وإنك بمنزلَتِه قبلَ أن يقول كلمَته التي قال» وفي رواية «فَلَمَّا أَهْوْيتُ لِقَتْلِهِ، قال: لا إله إلا الله ... » وذكره. أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (لاذ) لاذ به: إذا التجأ إليه واحتمى به. (فإنك مثله) أي مثله في إباحة الدم، لأن الكافر قبل أن يُسلم مباح ⦗٢١٢⦘ الدم، فإذا أسلم فقتله أحد، فإن قاتلَه مباحُ الدم بحق القصاص. ٧٧٢٧ - () عبد الله بن عباس ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ للمقداد: «إذا كانَ رجل مُؤمِن يُخْفي إيمانَه مع قوم كفار، فأظْهَر إِيمانَهُ فقتلتَه، فكذلك كنتَ أنت تُخفي إيمانك من قبل» أخرجه ... (١) . ٧٧٢٨ - (د) حارثة بن مضرب عن فُرات بن حَيَّان ﵁ «أن رسولَ الله ﷺ أمر بقتله - وكان عَيْناً لأبي سفيانَ، وحليفاً لرجل من الأنصار، فمرَّ بحلْقة من الأنصار، فقال: إِني مسلم، فقال رجل من الأنصار: إنه يا رسولَ الله يقول: إِني مُسلم، فقال رسولُ الله ﷺ: إنَّ منكم رجالاً نَكِلُهُمْ إلى إيمانهم، منهم فُراتُ بن حَيَّان» . أخرجه أبو داود (١) .