لها: إن كنتِ نذرتِ فاضربي، وإلا فلا، فقالت: نذرتُ، وجعلت تضرب. زاد رزين: وتقول: طَلَع البَدْرُ علينا ... من ثَنيَّاتِ الوَداعِ ⦗٦١٨⦘ وجب الشُّكرُ علينا ... ما دعا لله داعِ ثم اتفقا - فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليٌّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر، فأَلْقَتِ الدُّفَّ تحتَ اسْتِها وقعدتْ عليه، ف قال رسول الله ﷺ: إن الشيطان لَيَخافُ منكَ يا عمر، إني كنتُ جالساً وهي تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عليٌّ وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، فلما دخلتَ أنتَ يا عمرُ أَلْقَتِ الدُّفَّ وجلستْ عليه» أخرجه الترمذي (١) . ٦٤٤٦ - (ت) عائشة ﵂ قالت: «كان رسولُ الله ﷺ جالساً، فسمعنا لَغَطاً وصَوْتَ صِبْيان، فقام النبيُّ ﷺ، فإذا حبشيّة تَزْفِنُ، والصبيانُ حولها، فقال: يا عائشة، تعالَيْ فانظري، فجئتُ فوضعتُ لَحْيي على مَنكِبِ رسولِ الله ﷺ، فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه، فقال لي: أما شَبِعْتِ؟ أما شبعتِ؟ قالتْ: فجعلتُ أقولُ: لا، لأنظر منزلتي عنده، إِذْ طلع عمر، قالت: فَارْفَضَّ الناس عنها، قالت: فقال رسولُ الله ﷺ: إني لأنظر إلى شياطين الجنّ والإِنس قد فَرُّوا من عمر، قالت: فرجعتُ» أخرجه الترمذي (١) . ⦗٦١٩⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (اللغط) : الأصوات المختلفة والضَّجَّة. (الزفن) : الرّقص، ورجل زفَّان: رقّاص. (ارفضّ) القوم: أي تفرَّقوا. (فَظُّ) رجل فَظٌّ: سيء الخُلق، وفلان أفظّ من فلان: أي أسوَأُ خُلُقاً. ٦٤٤٧ - (خ م) سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: «استأذن عمرُ على النبيِّ ﷺ وعنده نسوة من قريش يُكلِّمْنَه - وفي رواية: يَسْألْنَه، ويَسْتَكْثِرْنَه - عَالِية أصواتُهنَّ على صوته، فلما استأْذن عمرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحِجاب، فأذن له النبيُّ ﷺ، فدخل عمر والنبيُّ ﷺ يضحك، فقال عمر: أضحَك الله سِنَّكَ (١) ، بأبي وأُمِّي - قال الحميديُّ: زاد البرقاني: ما أضحَكك؟ ثم اتفقا - قال: عجبتُ من هؤلاء اللاتي كُنَّ عندي، فلما سَمِعْنَ صوتَك ابْتَدَرْنَ الحِجاب، قال عمر: فأَنتَ يا رسولَ الله لأحق أن يَهَبْنَ، ثم قال عمر: أيْ عَدُوَّاتِ أنفسهنَّ، أتَهَبْنَنِي ولا تَهَبْنَ النبيَّ ﷺ؟ قلن: ⦗٦٢٠⦘ نعم، أنت أفظُّ وأغلظ (٢) من النبيِّ ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ: إِيهٍ (٣) يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لَقِيَكَ الشيطانُ سالكاً فجّاً إلا سلك فجّاًَ غير فجِّك» . أخرجه البخاري ومسلم بغير زيادة البرقاني (٤) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (الفجّ) : المسْلَكُ والطَّرِيق. ٦٤٤٨ - (م) أبو هريرة ﵁ قال: «إِن عمرَ بنَ الخطاب جاء إلى النبيِّ ﷺ وعندهُ نسوة قد رَفَعْنَ أصواتهنَّ على النبيِّ ﷺ، فلما استأذن عمرُ ابْتَدَرْنَ الحجاب ... ثم ذكر نحو حديث قبله، وفيه: - فأذِنَ له رسولُ الله ﷺ يعني فدخل - ورسولُ الله ﷺ يضحك، فقال عمر: أضْحَكَ الله سِنّك يا رسول الله، فقال رسولُ الله ⦗٦٢١⦘ ﷺ: عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب، فقال عمر: فأنتَ يا رسول الله أحق أن يَهَبْنَ، ثم قال عمرُ: أيْ عَدوَّاتِ أنفسِهنَّ أتهبنني ولا تَهَبْنَ رسولَ الله ﷺ؟ قلن: نعم، أنت أغلظُ وأفظُّ من رسولِ الله ﷺ، قال رسولُ الله ﷺ: والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قطُّ سالكاً فجّاً إلا سلك فَجّاً غير فَجِّك» أخرجه مسلم (١) .