جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ibn Mas'udليس من الرواة: ⦗٤٥٢⦘

لا يُبَلِّغُني أحد عن أحد من أصحابي شيئاً، فإني أُحِبُّ أن أخرجَ إِليهم وأنا سليمُ الصدر» . قال عبد الله: فأُتِيَ رسولُ الله ﷺ بمال، فقسمه النبيُّ ﷺ فانتهيتُ إلى رجلين جالسين، وهما يقولان: والله، ما أراد محمد بقسمته التي قسمها وجه الله، ولا الدَّارَ الآخرة، فثَبَتُّ حتى سمعتُها، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ فأخبرتُه، فاحمَّر وجهُه، فقال: دَعْني عنك، فقد أُوذي موسى بأكثر من هذا فَصَبر. وفي رواية قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا يبَلِّغني أحد عن أحد شيئاً» . أخرجه الترمذي، وأخرج أبو داود من أوله طرفاً إلى قوله: «سليم الصدر» (١) ، وقد تقدَّم في غزوة حنين للبخاري ومسلم عن ابن مسعود هذا المعنى بزيادة ذكر قسمة غنائم حنين (٢) . الكتاب السادس: في الغِنَاء واللَّهْو ٦٢٢٣ - (خ م س) عائشة ﵂ – قالت: «دخل عليّ رسولُ الله ﷺ وعندي جاريتان تُغنِّيان بغِناءِ بُعَاث، فاضطجع على الفراش، وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني وقال: مِزْمَارَةُ الشيطان عند النبيِّ ﷺ؟ فأقبل عليه رسولُ الله ﷺ فقال: دَعهما، فلما غَفَل غَمَزْتُهما فخرجتا، وكان يومَ عيد، يلعبُ السُّودان بالدَّرَق والحِرَاب، فإما سألتُ رسولَ الله ﷺ، وإما قال: تَشْتَهين تنظرين؟ قلتُ: نعم، فأقامني وراءه، خَدِّي على خَدِّه، وهو يقول: دُونَكم يا بني أَرْفِدَةَ، حتى إِذا مَلِلْتُ قال: حَسْبُكِ؟ قلتُ: نعم، قال: فاذهبي» . وفي رواية قالت: «دَخل عليَّ أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأَنصار تُغَنِّيان بما تَقَاولَتْ به الأنصار يوم بُعَاث، قالت: ولَيْسَتا بمُغَنِّيَتَين، فقال أبو بكر: أَبِمَزْمُور الشيطان في بيْت رسولِ الله ﷺ؟ وذلك يومَ عيد، فقال رسولُ الله ﷺ: إنَّ لكل قوم عيداً، وهذا عيدُنا» وفي أخرى «أن أبا بكر دخل عليها، والنبيُّ ﷺ عندها يومَ فِطْر، ⦗٤٥٤⦘ أو أضحى، وعندها قَيْنَتَان تُغنِّيَان بما تَقَاذَفَتْ بِه الأنصارُ يوم بُعاث، فقال أبو بكر: مزمار الشيطان؟ - مرتين - فقال رسولُ الله ﷺ: يا أبا بكر؛ إِنَّ لكل قوم عيداً، وإن عيدنا هذا اليوم» . وفي أخرى «أن أبا بكر دخل عليها، وعندها جاريتان في أيام مِنى تُدَفِّفان وتضربان، والنبيُّ ﷺ مُتَغَشّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبيُّ ﷺ عن وجهه، فقال: دَعْهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد، وتلك الأيامُ أيامُ مِنى، وقالت عائشة: رأيتُ النبيَّ ﷺ يَسْتُرني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبيُّ ﷺ: أمْناً يا بني أرْفِدَةَ - يعني من الأمن» . وفي رواية نحوه، وفيه «تغنّيان وتضربان» ، وفيه «وأنا جارية، فَاقْدِروا قَدْرَ الجاريةِ العَرِبَةِ الحديثةِ السِّنّ» أخرجه البخاري ومسلم. وأخرج النسائي نحو الرواية التي فيها ذِكرُ أيام مِنى، إلى قوله: «وهي أيام منى» وزاد «ورسولُ الله ﷺ بالمدينة» . وله في أخرى قالت: «دخلَ رسولُ الله ﷺ عليها وعندها جاريتان تضربان بدُفَّيْن، فَانْتَهَرهما أبو بكر، فقال رسولُ الله ﷺ: دَعْهنّ، فإن لكل قوم عيداً» (١) . ⦗٤٥٥⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (يوم بُعَاث) : يوم كان فيه حرب بين الأوس والخزرج قبيل الإسلام، وهو بالعين غير المعجمة، وقد روي بالعين المعجمة، وليس بالكثير. (فانتهرني) انتهرني، أي: زَبَرَني. (تغنِّيان) أراد بالغناء هاهنا: أنهما كانتا تنشدان شعراً قبل يوم بعاث، ولم يُرد الغِنَاء الذي هو ذِكْر الخَنا والفحش والتعرُّض بالنساء، وما يُسمِّيه أهل الخنا الغِناء، والعرب تقول: سمعت فلاناً يُغَنِّي بهذا الحديث، أي يجهر به، ولا يُورِّي ولا يكني، وإلى هذا ذهب بعضهم: ليس مِنَّا من لم يتغنَّ بالقرآن، أي: يجهر به، وقد جاء ذلك في بعض الروايات، وهو مذكور في بابه، فكلُّ من رفع صوته بشيء ووالى به مرَّة بعد مرَّة، فصوته عند العرب غِناء، وأكثره فيما ساق من صوت، أو شجى من نغمة ولحن، ولذلك قيل: غَنَّت الحمامة، تغنَّى الطائر، وكذلك جعلوا صَلْصَلَة الحديد وأطيط الرَّحْل غِناء في أشعارهم، وقد رخص عمر بن الخطاب في غِناء ⦗٤٥٦⦘ الأعراب، قال: وهو صوت كالحُداء. (يا بني أرفِدَة) بنو أرفدة: جنس من الحبش يرقصون. (تقاذفت) أي: تشاتمت، وهو ما كانوا يقولونه من الأشعار عند المحاربة والمبارزة. (فاقدُروا قدرَ الجارية) أي: قَدِّروا قدرها، وقيسوا أمرها، وأنها مع حداثتها وشهوتها النظر وحرصها عليه، كيف مسَّها الضجر والإعياء، ورسول الله ﷺ لم يمسَّه شيء من ذلك، حفظاً لقلبها، ورفقاً بها. (العَرِبة) هي المرأة الطيِّبة النفس، الحريصة على اللهو.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.