يا أبا ذَر، إِذا صُمتَ من الشهر ثلاثة أيام، فصُم ثلاث ⦗٣٢٧⦘ عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» . وفي رواية النسائي: «أَمَرَنا رسول الله ﷺ أن نصومَ من الشهرِ ثلاثةَ أيام البيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربع عشرةَ، وخمسَ عشرةَ» . وله في أخرى قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذا صمتَ شيئاً فَصُم ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمس عشرةَ» . وفي أخرى: أن النبيَّ ﷺ قال لرجل: «عليكم بصيامِ ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرة» . وفي أخرى: «أمر رجلاً» . وفي أخرى عن ابن الحَوْتَكيَّة قال: قال أبي: «جاء أعرابي إِلى رسولِ الله ﷺ، ومعه أرنب قد شواها، وخبز فوضعها بين يدي النبيِّ ﷺ ثم قال: إِني وجدتُها تَدْمى، فقال رسولُ الله ﷺ لأصحابه: لا يضرُّ كلوا، وقال للأعرابيِّ: كلْ، [قال] : إِني صائم، قال: صومُ ماذا؟ قال: صومُ ثلاثة أيام من الشهر، قال: إِن كنتَ صائماً فعليك بالغُرِّ البيضِ: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ» . قال النسائي: الصوابُ عن أبي ذر، ويشبه أن يكونَ وقع من الكُتَّاب «ذر» فقيل: «أبي» . وفي أُخرى عن موسى بن طلحة: «أَن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ بأرنب، ⦗٣٢٨⦘ وكان النبيُّ ﷺ مدَّ يده إليها، فقال الذي جاء بها: إِني رأيتُ بها دماً، فكَفَّ رسولُ الله ﷺ يده، وأمر القومَ أن يأكلوا، وكان في القوم رجل مُنْتَبَذ، فقال النبيُّ ﷺ: مالك؟ قال: إِني صائم، فقال له النبيُّ: فَهلا ثلاثَ البيض: ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ؟» . وفي أخرى نحوه، وفيه «وقال لمن عنده: كلوا، فإني لو اشْتهيْتُها أكلتُها» (١) . [شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تَدْمَى) : أي أنها ترى الدم، وذلك أن الأرنب يجيئها الدم، كما تحيض المرأة. (مُنْتَبَذ) الانتباذ: الانفراد والتنحي عن الناس. ٤٤٧٥ - (س) أبو هريرة ﵁: قال: «جاء أعرابي إِلى النبيِّ ﷺ بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك رسولُ الله ﷺ فلم يأكلْ، وأمرَ القومَ أن يأكلوا، وأمسك الأعرابيُّ، فقال النبيُّ ﷺ: ما يمنعك أَن تأكلَ؟ قال: إِني أصوم ثلاثة أَيام من الشهر، قال: إِن كنتَ ⦗٣٢٩⦘ صائماً فصم الغُرَّ» . أخرجه النسائي (١) .