صلاةَ الخوف، فقاموا صفَّيْنِ: قام صف خلْفَ النبيِّ ﷺ وصف مستقبلَ العدُوِّ، فصلى بهم رسولُ الله ﷺ ركعة، وجاء الآخرون فقاموا مقامهم، واستقبلَ هؤلاء، فصلَّى بهم رسول الله ﷺ ركعة، ثم سلَّم، ⦗٧٤٨⦘ فقام هؤلاء فصلُّوا لأنفسهم ركعة، ثم سلَّموا، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبلي العدوِّ، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلَّوا لأنفسهم، ركعة ثم سلَّموا» . وفي رواية بمعناه قال: «فكبَّر نبيُّ الله ﷺ وكبَّر الصَّفَّان جميعاً» (١) . قال أبو داود: «وصلَّى عبد الرحمن بن سَمُرةَ هكذا، إلا أن الطَّائفة التي صلَّى بهم ركعة ثم سلَّم، مضوْا إلى [مقام] أصحابهم، وجاء هؤلاء فصلَّوْا لأَنفسهم ركعة، ثم رجعوا إلى مقام أولئك مستقبلي العدوِّ، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلَّوا لأنفسهم ركعة ثم سلَّموا» . قال أبو داود: حدَّثنا بذلك مسلمُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا عبد الصمد بن حبيب قال: أخبرني أبي أنهم غزَوْا مع عبد الرحمن بن سَمُرَة كابُلَ (٢) ، فصلَّى بنا صلاةَ الخَوْفِ (٣) . ٤٠٦٢ - (د س) أبو بكرة ﵁: قال: «صلى رسولُ الله ﷺ في خوف الظهرَ، فصفَّ بعضُهم خلْفَهُ، وبعضُهم بإزاء العدُوِّ، فصلَّى رَكعتين، ثم سلَّم فانطلق الذين صلَّوا معه فوقفوا موقفَ أصحابهم، ثم ⦗٧٤٩⦘ جاء أولئك فصلَّوا خلْفَهُ، فصلَّى بهم ركعتين، ثم سلَّم، فكانت لرسول الله ﷺ أربعاً، ولأصحابه ركعتين ركعتين» ، وبذلك كان يفتي الحسن (١) . قال أبو داود: وكذلك في المغرب يكون للإمام ستُ ركعات، وللقوم ثلاث. قال أبو داود: كذلك رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ، أخرجه أبو داود والنسائي، وفي أخرى للنسائي «أن رسولَ الله ﷺ، صلَّى بالقوم في الخوف ركعتين ثم سلَّم، ثم صلى بالقوم الآخرين ركعتين، ثم سلَّم، فصلى النبيُّ ﷺ أربعاً» (٢) .