كنتُ نهيتُكم عن الأشربة في ظروف الأدَم ، فاشربوا في كل وعاء ، غير أَن لا تشربُوا مُسكِرا» . وفي رواية : أنه قال : «نهيتُكم عن الظروُف ، وإن الظُّروف - أو ظَرفا - لا تُحلُّ شيئا ولا تُحرِّمُه ، وكل مسكر حرام» . وفي رواية : «نهيتُكم عن زيارة القبور فزُوروها ، ونهيتكم عن لُحوم الأضاحي فوق ثلاث ، فأمْسِكوا ما بدا لكم ونهيتُكم عن النبيذ إلا في سقاء ، فاشربوا في الأسقية كلِّها ، ولا تشربوا مُسكرا» . أخرجه مسلم. وأخرج أبو داود الرواية الآخرة، وأخرج الترمذي الرواية الثانية. وفي رواية النسائي : «كنتُ نهيتكم عن الأوعية ، فانتبذُوا فيما بدا لكم ، وإياكم وكلَّ مُسكر» . وفي أخرى له ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : «اشربوا في الظروف كلِّها ، ولا تَسكَرُوا» . وفي أخرى له : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو يسيرُ ، إذّ حل بقوم ، فسمع لهم لغَطا فقال : ما هذا الصوت ؟ قالوا : يا نبي الله ، لهم شراب يشربونه ، فبعث إلى القوم فدعاهم، فقال : في أي شيء تنْتبِذون ؟ قالوا : نَنْتبِذُ في النَّقير والدُّباء ، وليس لنا ظروف ، فقال : لا تشربوا إلا فيما أوْكيْتم عليه ، قال : فلَبِثَ بذلك ما شاء الله أن يَلْبَثَ ، ثم رجع عليهم ، فإذا هم قد أصابهم وباء واصْفرُّوا ، قال : ما لي أراكم قد هلكتم ؟قالوا : يا رسولَ الله ، أرضنا وبيئة ، وحرَّمْتَ علينا إلا ما أوكينَا عليه ، قال: اشربوا ، وكلُّ مُسْكِر حرام» .