جامع الأصول

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
جامع الأصول
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

رسول الله ﷺ: «خَمْسُ صلوات في اليوم واللَّيلة» . فقال: هل عليَّ غيرهن؟ قال: «لا، إلا أن تطَّوَّع» . فقال رسول الله ﷺ: «وصيامُ رمضانَ» . فقال: هلْ عليَّ غيرُه؟ قال: «لا، إلا أنْ تطوّع» . قال: وذكر له رسول الله ﷺ الزكاةَ، فقال: هل عليّ غيرها؟ قال: «لا، إلا ⦗٢٢٣⦘ أنْ تطوع» . قال: فأدبَرَ الرجلُ، وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقصُ منه. فقال رسول الله ﷺ: «أفْلَحَ إنْ صَدق، أوْ دَخَلَ الجنَّةَ إن صدق» . أخرجه البخاري ومسلم و «الموطأ» وأبو داود والنسائيّ (١) . إلا أن أبا داود والنسائي قالا: «الصدقة» عوضَ «الزكاة» . وقال أبو داود: «أفلح وأبيه إنْ صَدَق» . وأخرجه النسائي أيضًا من رواية أخرى: «أنَّ أعرابيّا جاء إلى رسول الله ﷺ ثائر الرأس، فقال: يا رسول الله، أخْبِرْني ماذا فَرضَ اللهُ من الصلاة؟» قال: «الصلوات الخمس، إلا أنْ تطوّع، قال: أخبرني: ماذا فَرضَ الله عليَّ من الصوم؟» فذكرَ الحديث كما سبق. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] الثائر الرأس: الشعث الشعر، البعيد العهد بالغسل والتسريح والدَّهن. الدوي (٢) : كصوت النحل وغيره. نفقه: الفقه: الفهم والعلم، أي: لا يفهم كلامه. ⦗٢٢٤⦘ أفلح وأبيه: كلمة جارية على ألسن العرب، تستعملها كثيرًا في خطابها، وتريد بها: التأكيد، وقد نهى رسول الله ﷺ أن يحلف الرجل بأبيه. فيحتمل أن يكون هذا القول منه قبل النهي، ويحتمل أن يكون جرى منه على عادة الكلام الجاري على الألسن، وهو لا يُقْصَد به القسم، كاليمين المعفوِّ عنها من قبيل اللغو، أو أنه أراد به التوكيد، لا اليمين، فإن هذه اللفظةَ تجري في كلام العرب على ضربين: للتعظيم، وللتأكيد، والتعظيمُ هو المنهيُّ عنه، وأمَّا التوكيد فلا، كقوله: لَعَمْرُ أَبي الوَاشِينَ لا عَمرُ غَيْرِهِمْ ... لَقَدْ كَلَّفَتْني خِطَّةً لا أُرِيدُهَا فهذا توكيد؛ لأنه لا يَقصدُ أَنْ يُقسِم بأبي الواشِينَ، وهذا في كلامهم كثير. ٨ - (خ م ت د س) عبد الله بن عباس ﵄ أتَتْه امرأةٌ تَسأله عن نبيذ الجرِّ، فقال: إنَّ وَفْدَ عبد القيس أتوا النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «مَنِ الوفدُ؟ - أو مَنِ القومُ -؟» قالوا: ربيعةُ، قال: «مَرْحبًا بالقوم، أو بالوفد، غيرَ خَزايا، ولا ندامَى» . قال: فقالوا: يا رسول الله، إنا نأتيك من شقة بعيدة، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، وإنا لا نستطيع أن نأتيَك إلا في الشهر الحرام، فمُرْنا بأمرٍ فصلٍ، نُخبر به مَنْ وراءنا، وندخُلُ به الجنة، قال: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، قال: أمرَهم بالإيمان بالله وحدَهُ، قال: «هل تدرون ما الإيمانُ؟» قالوا: الله ورسوله أعلم. قال ⦗٢٢٥⦘: «شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا رسولُ الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصومُ رمضان، وأن تُؤدّوا خُمْسًا من المغنم» ، ونهاهم عن الدُّبَّاءِ والحنْتَم، والمزفَّت، النَّقير - قال شعبة: وربما قال: الْمُقَيَّر - وقال: «احفظوه» وأخبِروا به مَنْ ورَاءَكم» . وفي رواية نحوه، قال: «أنهاكم عما يُنْبَذ في الدُّبَّاءِ والنَّقير والحنتم والمزفّت» . وزاد في رواية قال: وقال رسول الله ﷺ للأشجّ - أشجِّ عبد القيس: «إنَّ فيك خَصلتَيْن يُحبُّهما الله تعالى: الحلمُ والأناة» . وفي أخرى «شهادةُ أن لا إله إلا الله» وعقد بيدِهِ واحدةً. هذا لفظ البخاري ومسلم. وأخرج الترمذي بعضه، وهذا لفظه: قال: لما قدم وفدُ عبد القيس على رسولِ الله ﷺ، فقالوا: إنَّا هذا الحيَّ مِن ربيعة، ولسنا نصلُ إليك إلا في الشهر الحرام، فمُرنا بشيء نأخذه عنك، وندْعو إليه مَنْ وراءَنا، قال: «آمركم بأربع: الإيمان بالله (ثم فسرها لهم بـ:) شهادة أن لا إله إلا الله، وأنِّي رسولُ الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تُؤَدُّوا خُمْسَ ما غنِمتم» . وأخرجه النسائي وأبو داود بطوله. وأول حديثهما: لمَّا قدم وفدُ عبد القيس على رسول الله ﷺ، فقالوا: ⦗٢٢٦⦘ يا رسول الله، إنَّا هذا الحيَّ من ربيعة، وقد حال بيننا وبينك كُفَّار مُضَر، وليس نَخلُصُ إليك إلا في شهر حرامٍ، فمُرنا بشيء نَأخُذُ به، ونَدْعو مَن وراءنا. وذكر الحديث مثل البخاري ومسلم. وفي أخرى لأبي داود «النَّقير والمقيَّر» ولم يذكر «المزفت» . وفي أخرى له مختصرًا مثل الترمذي، إلا أن أولَها: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله ﷺ: أمرهم بالإيمان بالله. قال: «أتدرونَ ما الإيمانُ بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله ... » وذكر الحديث، وقال في آخره: «وأن تعطوا الخمس من المغنم (١) » . ⦗٢٢٧⦘ [شَرْحُ الْغَرِيبِ] الجَرّ: والجِرار، جمع جرة، وهو من الخَزَف، معروف، وقيل: هو ما كان منه مَدْهونًا. خزايا: جمع خَزيان، من الخزاية، وهي الاستحياء، وكذلك ندامى جمع ندمان، وهو فَعلان من الندم، وهذا البناء من أبنية المبالغة. شُقّة: يقال: بيني وبينك شُقّةٌ بعيدة، أي: مسافة بعيدة، والشقة: السفر البعيد. فصل: أمر فَصلٌ: أي: فاصل قاطع، لا رجعة فيه، ولا مردَّ له. الدُّبَّاء: القرعُ، واحدها: دُبَّاءة. الحَنتم: جرارٌ خُضْرٌ كانوا يخزنون فيها الخمرَ. النقير: أَصلُ خشبةٍ تُنْقَرُ، وقيل: أصل نخلة. المُزَفَّتُ: الوِعاء المطلي بالزِّفتِ من داخل، وكذلك المقيّر، وهذه الأوعية تُسرعُ بالشِّدَّة في الشَّراب، وتُحدث فيه القوة المسكرة عاجلاً. وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام، ثم نُسخَ وهو المذهب. ⦗٢٢٨⦘ وقال بعضهم: التحريم باقٍ، وإليه ذهب مالك، وأحمد بن حنبل. ٩ - (ت) علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمِنُ عبدٌ حتَّى يؤمِنَ بأربَع: يشهدُ أن لا إله إلا الله، وأني محمدٌ رسولُ الله، بَعَثَني بالحق، ويؤمِن بالموت، ويؤمن بالبعث بعد الموتِ، ويؤمن بالقدر» . أخرجه الترمذي (١) . ١٠ - (ط) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ﵁ قال: إنَّ رجلاً من الأنصار جاء إلى رسول الله ﷺ بجاريةٍ له سوداء، فقال: يا رسول الله، [إن] (١) عليّ رقَبةً مُؤمنَةً، أفأعتقُ هذه (٢) ؟ فقال لها رسول الله ﷺ: «أتشهدين أن لا إله إلا الله» ؟ قالتْ: نعم، قال: «أتشهدين أنَّ محمَّدًا رسولُ الله» ؟ قالت: نعم. قال: «أتؤمنين (٣) بالبعث بعد الموت؟» قالت: نعم، قال رسول الله ﷺ: «اعْتِقْها» أخرجه «الموطأ» (٤) . ١١ - (د س) الشريدُ بن سويد الثقفي ﵁ قال: إنَّ أمَّه أوْصتهُ أن يعتق عنها رقَبَةً مُؤمنةً، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: ⦗٢٢٩⦘ يا رسول الله، إنَّ أمِّي أوصَتْ أن أعتقَ عنها رقَبةً مؤمنةً، وعندي جاريةٌ سوداءُ نُوبِيَّةٌ، أفأعْتِقُها؟ فقال رسول الله ﷺ: «ادْعُ بها» . فَدَعوتُها، فجاءَتْ، فقال لها النبي ﷺ: «من ربُّكِ» ؟ قالت: اللهُ، قال: «فَمَنْ أنا» ؟ قالت: رسولُ الله، قال: «أعتِقْها، فإنَّها مؤمنة» . أخرجه أبو داود والنسائي (١) . ١٢ - (م ط د س) معاوية بن الحكم السلمي ﵁ قال: أتيت رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنَّ جاريةً كانت لي (١) ، تَرعى غَنَمًا لي، فجِئْتُها، وقد فقدتُ شاةً من الغنم، فسألتُها عنها؟ فقالت: أكلها الذئب. فأسِفْتُ عليها، وكنتُ من بني آدم، فَلَطَمْتُ وجْهها، وعليَّ رَقَبَةٌ، أفأعْتِقُها؟ فقال لها رسول الله ﷺ: «أين الله» فقالت: في السماء، فقال: «من أنا؟» فقالت: أنت رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «أعْتِقها» . هذا لفظ «الموطأ» . وقد أخرجه مسلم، وأبو داود، والنسائي، في حديث طويل يتضمن ذكر الصلاة، وهو مذكور في كتاب الصلاة، من حرف الصاد، وزاد في آخره «فإنها مؤمنة» . ⦗٢٣٠⦘ وأخرجه أبو داود أيضًا مختصرًا، وأول حديثه، قال: قلت: يا رسول الله، جارية لي صَكَكْتُها صكَّةً، فعظَّم ذلك عليّ رسولُ الله ﷺ قلت: أفلا أعتقُها؟ ... وذكر الحديث (٢) . وكلهم أخرجوه عن مُعَاوية بن الحكم السُّلَمي، إلا مالكًا، فإنه أخرجه عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عُمر بن الحكم. قال بعض العلماء: هكذا قال مالك «عُمر بن الحَكَم» ولم تختلف الرواة عنه في ذلك، وهو وَهْمٌ عند جميع أهل العلم، وليس في الصَّحابة مَن يقال له: عمر بن الحكم، وإنما هو معاوية بن الحكم. كذلك قال فيه كل من روَى هذا الحديث عن هلال وغيره. وأما «عمر بن الحكم» فهو من التابعين، وهو عمر بن الحكم بن أبي الحكم، من بني عمرو بن عامر، وقيل: هو حَليفٌ لهم، وكان من ساكني المدينة، وتُوفِّي سَبْعَ عشرَة ومائةٍ. [شَرْحُ الْغَرِيبِ] فأَسفتُ: أَسِفَ الرجلُ يَأسَفُ أسفًا، فهو آسف: إذا غضب. رَقَبة: الرقبة في الأصل: العنق، جُعِل عبارة عن ذات الإنسان ⦗٢٣١⦘ الرقيق، ذكرًا كان أو أنثى. صككتها: الصَّكُّ: الضربُ، أراد أنه لطمها، وقد جاء في بعض الروايات: «فَلَطَمْتُها» .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.