رَجُلٌ: لأَتَصَدَّقَنَّ اللَّيلَةَ بصَدَقَةٍ. فخَرَجَ بصَدَقَتِه فوَضَعَ في يَدِ زانيَةٍ، فأَصبَحَ النّاسُ يَتَحَدَّثونَ: تُصُدِّقَ على زانيَةٍ. فقالَ: اللَّهمَّ لَكَ الحَمدُ على زانيَةٍ، لأتَصَدَّقَنَّ اللَّيلَةَ بصَدَقَةٍ. فخَرَجَ بصَدَقَتِه فوَضَعَها في يَدِ غَنِيٍّ، فأَصبَحوا يَتَحَدَّثونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلَةَ على غَنِيٍّ. فقالَ: اللَّهمَّ لَكَ الحَمدُ على غَنِيٍّ، لأتَصَدَّقَنَّ اللَّيلَةَ بصَدَقَةٍ. فخَرَجَ بصَدَقَتِه فوَضَعَها في يَدِ سارِقٍ، فأَصبَحوا يَتَحَدَّثونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلَةَ على سارِقٍ. فقالَ: اللَّهمَّ لَكَ الحَمدُ على زانيَةٍ وعَلَى غَنِيٍّ وعَلَى سارِقٍ. فأُتِيَ فقيلِ له: أمّا صَدَقَتُكَ فقَد قبِلَت؛ أمّا الزّانيَةُ فلَعَلَّها تَستَعِفُّ بها عن زِناها، ولَعَلَّ الغَنِيَّ يَعتَبِرُ فيُنفِقُ مِمّا أعطاه اللَّهُ تَعالَى، ولَعَلَّ السّارِقَ يَستَعِفُّ بها عن سَرِقَتِه" (¬١). لَفظُ حَديثِ أبي عبد الله. رَواه مسلمٌ في "الصحيح" عن سُوَيدِ بنِ سعيدٍ، وأَخرَجَه البخاريُّ مِن حَديثِ شُعَيبِ بنِ أبي حَمزَةَ عن أبي الزِّنادِ (¬٢). وفِي هَذا كالدِّلالَةِ على أنَّه ورَدَ في صَدَقَهِ التَّطَوُّعِ.