شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
قَدْ ذَكَرَ مَا سَيَفْعَلُهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ مَنْعِ الزَّكَاةِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ عِرَاقٌ، وَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ مِصْرَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ الشَّامُ وَمِصْرُ، لِمَا أَعْلَمُهُ اللهُ تَعَالَى مِنْ كَوْنِهِمَا مِنْ بَعْدِهِ، فَكَذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ مِنَ التَّوْقِيتِ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، مَعَ ذِكْرِهِ التَّوْقِيتَ لِغَيْرِهِمُ الْمَذْكُورِينَ، هُوَ لِمَا أَخْبَرَهُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ. وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ تَثْبِيتِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ، وَلِمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمْ، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى