مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ لَا يَجْهَدُ لَهُمْ وَيَنْصَحُ إِلَّا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ * فائدة: قلتُ: وفيه نظر لأن أبو كامل روى له البخارى حديثاً واحداً فى الحج فقال: " وقال أبو كامل "، ثم لو سلمنا، فإن قتادة لم يروى عن أبى المليح فى صحيح البخارى، إنما هى من أفراد مسلم وحده، والله الموفق لارب سواه. ٢٩ - قَالَ الإمَامُ أَحْمَدُ ﵀ فى المسند: (باقى مسند المكثريين): حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ وَيُونُسُ قَالَا حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ غَزْوَهُمْ فَدُلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الْكِتَابُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَأُخِذَ كِتَابُهَا مِنْ رَاسِهَا وَقَالَ يَا حَاطِبُ أَفَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ أَمَا إِنِّي لَمْ أَفْعَلْهُ غِشًّا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ يُونُسُ غِشًّا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا نِفَاقًا قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ مُظْهِرٌ رَسُولَهُ وَمُتِمٌّ لَهُ أَمْرَهُ غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ عَزِيزًا بَيْنَ ظَهْرِيهِمْ وَكَانَتْ وَالِدَتِي مِنْهُمْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَّخِذَ هَذَا عِنْدَهُمْ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَلَا أَضْرِبُ رَاسَ هَذَا قَالَ أَتَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ ﷿ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ * الحديث على شرط مسلم سند شرط مسلم: الحديث على شرط مسلم ولم يخرجه ﵀، وبرهان الشرط: قال مسلم ﵀ فى كتاب الإيمان: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَخَبَاتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ * وقال مسلم فى كتاب الطهارة: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَقَ حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَمَسَّحَ بِعَظْمٍ أَوْ بِبَعْرٍ * فائدة بديعة: أشرت فى كتابى القواعد العامة لمعرفة الحديث الضعيف يسر الله بطبعه بالآتى: أحاديث أبى الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس عن جابر رضى الله عنه بالعنعنه ضعيفة لأن أبو الزبير مدلس إلا ما صرح فيه أبو الزبير بالسماع كان صحيحاً أو كان من رواية الليث بن سعد عنه فإنه لم يرو عنه إلا ما صرح فيه بالسماع، وقال أبو محمد بن حزم: يُردّ حديث أبا الزبير عن جابر لأنه عندهم ممن يدلس فإذا قال " سمعت " أو " أخبرنا " احتج به. اهـ واحتج ابن حزم به إذا روى عنه الليث بن سعد خاصة وذلك لأن سعيد بن أبى مريم قال حدثنا الليث قال جئت أبا الزبير فدفع إلىّ كتابين فانقلبت بهما ثم قلت فى نفسى لو أننى عاودته فسألته فقال منه ما سمعت ومنه ما حُدِّثْنا به فقلت أعلم لى ما سمعت منه فأعلم لى على هذا الذى عندى. وقال الذهبى ﵀: " وفى صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع من جابر ولا هى من طريق الليث عنه ففى القلب منها شىء". ﴿باب: إِنْكَارُ الْمُنْكَرِ مِنَ الإِيِمَانِ﴾