لَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ: «لَيْسُوا بِشَيْءٍ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُمْ، يُحدثُونَ أحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «تِلكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ يَخْطَفُهَا الجِنِّيُّ، فَيُقِرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ». أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٤٧)، وأحمد (٢٥٠٧٧)، والبخاري (٥٧٦٢)، ومسلم (٥٨٧٤). ٤٣٦١ - [ح] هِشَام، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ الله ﷺ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَني زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُخيَّلُ إِلَيْهِ أنْ يَفْعَلَ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، قَالَتْ: حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ شَعَرْتُ أنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأسِي لِلَّذِي عِنْدَ رِجْليَّ، أوِ الَّذِي عِنْدَ رِجْليَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأسِي، مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: مَنْ طبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ، قَالَ: فِي أيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفِّ طَلعَةِ ذَكَرٍ، قَالَ: وَأيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ أرْوَانَ». قَالَتْ: فَأتَاهَا رَسُولُ الله ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ أصْحَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ لَكَأنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَلَكَأنَّ نَخْلَها رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ» قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَهَلَّا أحْرَقْتَهُ؟ قَالَ: «لَا، أمَّا أنا فَقَدْ عَافَانِي اللهُ ﷿، وَكَرِهْتُ أنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا» قَالَتْ: فَأمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. أخرجه الحميدي (٢٦١)، وابن أبي شيبة (٢٣٩٨٥)، وإسحاق بن راهوية (٧٣٧)، وأحمد (٢٤٧٤١)، والبخاري (٥٧٦٦)، ومسلم (٥٧٥٤)، وابن ماجة (٣٥٤٥)، والنسائي (٧٥٦٩)، وأبو يعلى (٤٨٨٢).