يقول: "خير هذه الأمة القرن الذين بعثت أنا فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يكون قوم تسبق شهادتهم أيمانهم وأيمانهم شهادتهم" (¬١). - وفي رواية أخرى: عن عبد اللّه بن مولة قال: بينما أنا أسير بالأهواز إذا أنا برجل يسير بين يدي على بغل أو بغلة فإذا هو يقول: اللهم ذهب قرني من هذه الأمة فألحقني بهم. فقلت: وأنا فأدخل في دعوتك، قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك، ثم قال: قال رسول اللّه ﷺ: "خير أمتي قرني منهم ثم الذين يلونهم"، قال: ولا أدري أذكر الثالث أم لا، "ثم تخلف أقوام يظهر فيهم السمن يهريقون الشهادة ولا يسألونها" (¬٢). صحيح. - أخرجه: أحمد ٥/ ٣٥٠ (٢٢٩٦٠)، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل، وفي ٥/ ٣٥٧ (٢٣٠٢٤)، قال: حَدَّثَنَا عفان، قال: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة. وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٧٣)، قال: حَدَّثَنَا أبو سلمة يحيى بن خلف، قال: حَدَّثَنَا عبد الأعلى، وفي (١٤٧٤)، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر، قال: حَدَّثَنَا عفان، قال: حَدَّثَنَا حماد. والروياني في "مسنده" (٥٤)، قال: حَدَّثَنَا ابن إسحاق، قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ١٥٢، وفي "شرح مشكل الآثار"، له (٢٤٦٦)، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن مرزوق، قال: حَدَّثَنَا عفان بن مسلم، قال: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة. والدينوري في "المجالسة" (٢٠٠٢) و (٢٩٤٨)، قال: حَدَّثَنَا يحيى بن أبي طالب، قال: حَدَّثَنَا عبد الوهاب. ابن حبان في "الثقات" ١/ ٨، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حَدَّثَنَا عفان، قال: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة. وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٢/ ٧٨، قال: حَدَّثَنَا أبو بحر بن محمد بن الحسن، قال: حَدَّثَنَا محمد بن غالب بن حرب، قال: حَدَّثَنَا عفان، قال: حَدَّثَنَا حماد بن سلمة. أربعتهم: (إسماعيل، وحماد، وعبد الأعلى، وعبد الوهاب)، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن عبد الله بن موله، عن بُرَيْدَة، فذكره. ٣٥٤٥ - عن بُرَيْدَة بن الحصيب، قال: ساق رسول اللّه ﷺ بأصحابه، فجعل يقول: "جندب وما جندب والأقطع الخير الخير" حتى أصبح، فقال أصحاب رسول اللّه ﷺ لأبي بكر رضي اللّه تعالى عنه: ما رأينا رجلا أحسن ثيابًا من رسول اللّه ﷺ أنه قد قطع بكلمتين جندب وما جندب والطع الخير الخير فسأله أبو بكر، فقال: "أما جندب فيضرب ضربة يكون فيها أمة وحده أما زيد فرجل من أمئي تدخل يده الجنة قبل بدنه ببرهة" فلما ولي عثمان ولى الوليد بن عقبة الكوفة فصلى بهم الغداة ركعتين، ثم قال: اكتفيتم أو أزيدكم، فقالوا: لا تزدنا، قال: ثم اجلس رجلا يسحر يريهم أنه يحيى ويميت فأتى جندب الصياقلة، فقال ابغونا صفحة لا ترد علي فجاء بسيف تحت برنسه ثم ضرب به عنق الساحر، فقال: أحي نفسك الآن، فقال الناس خارجي، فقال لست بخارجي من عرفني فأنا الذي أعرف ومن لم يعرفني فأنا جندب فرفع إلى عثمان، فقال شهرت سيفا في الإسلام لولا ما سمعت من رسول اللّه ﷺ فيك لضربتك بأجود صفيحة في المدينة ثم أمر به إلى جبل الدخان وأما زيد فقطعت يده يوم القادسية وقتل يوم الجمل، فقال: ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم أتيناهم دارهم وطعنا على خليفتهم فيا ليتنا إذا ابتلينا صبرنا. إسناده ضعيف؛ يحيى بن كثير بن يحيى أبو مالك لم أجد له ترجمه. ومحمد بن غالب، وهو الملقب (بتمتام) فإنه وإن كان الدارقطني وثقه، فقد قال: (إِلَّا أنه يخطئ، وكان وهم في أحاديث). - أخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١١/ ٣١٢، قال: أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، قال: أنبأنا شجاع بن علي، قال: أنبأنا عبد الله بن مندة، قال: أنبأنا محمد بن عبد الله البغدادين، قال: نبأنا محمد بن غالب بن حرب، قال: نبأنا يحيى بن كثير بن يحيى أبو مالك، قال: نبأنا أبي، قال: نبأنا سعيد الجريري، عن عبد الله بن بُرَيْدَة، عن أبيه، فذكره.