إن الله قد أوقع أجره على قدر نيته وما تعدون الشهادة قالوا القتل في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله المطعون شهيد والغرق شهيد وصاحب ذات الجنب شهيد والمبطون شهيد والحرق شهيد والذي يموت تحت الهدم شهيد والمرأة تموت بجمع شهيد. اهـ رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم من طريق مالك. • عبد الرزاق [٦٦٩٨] عن ابن عيينة عن إسماعيل عن قيس عن ابن مسعود قال: لما قتل زيد بن حارثة أبطأ أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأته ثم جاءه بعد ذلك فقام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فدمعت عيناه فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نزفت عبرته قال النبي صلى الله عليه وسلم لم أبطأت عنا ثم جئت تحزننا قال فلما كان الغد جاءه فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا قال إني للاق منك اليوم ما لقيت منك أمس فلما دنا دمعت عينه فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ سند صحيح غريب. • ابن سعد [٤٥٤٤] أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: واجبلاه كذا وكذا، تعدد عليه، فقال: ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي: أنت كذاك؟ اهـ صحيح له شواهد. • أبو يعلى [المطالب ٩١١] حدثنا زهير حدثنا محمد بن الحسن المخزومي حدثنا سليمان بن بلال عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة عن يعقوب بن عتبة عن عروة عن عائشة قالت: إن عبد الله بن أبي بكر لما توفي بكي عليه، فخرج أبو بكر إلى الرجال، فقال: إني أعتذر إليكم من شأن أولاء، إنهن حديثات عهد بجاهلية، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الميت ينضح عليه الجمر ببكاء الحي. اهـ محمد بن الحسن بن زبالة كان مُساء متهما. • أبو الجهم [٦٥] حدثنا الليث بن سعد عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن عمر بن الخطاب نهى أهله أن يبكوا عليه. رواه محمد بن سعد [٤١٤٩] أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قالا أخبرنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر مثله. صحيح. وقال مسلم [٢١٨١] حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير جميعا عن ابن بشر قال أبو بكر حدثنا محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر قال حدثنا نافع عن عبد الله أن حفصة بكت على عمر فقال مهلا يا بنية ألم تعلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه. اهـ وقال ابن سعد [٤١٤٤] أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حريز بن عثمان قال أخبرنا حبيب بن عبيد الرحبي عن المقدام بن معدي كرب قال: لما أصيب عمر دخلت عليه حفصة فقالت: يا صاحب رسول الله ويا صهر رسول الله ويا أمير المؤمنين فقال عمر لابن عمر: يا عبد الله أجلسني فلا صبر لي على ما أسمع فأسنده إلى صدره فقال لها: إني أحرج عليك بما لي عليك من الحق أن تندبيني بعد مجلسك هذا، فأما عينك فلن أملكها، إنه ليس من ميت يندب بما ليس فيه إلا الملائكة تمقته. اهـ صحيح. وقال ابن سعد [٤١٤٥] أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب لما طعن عولت حفصة فقال: يا حفصة أما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن المعول عليه يعذب قال: وعول صهيب فقال عمر: يا صهيب أما علمت أن المعول عليه يعذب؟ . اهـ صحيح وله طرق. • مسلم [٢١٨٥] حدثني علي بن حجر حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن أبي بردة عن أبيه قال لما أصيب عمر جعل صهيب يقول: وا أخاه. فقال له عمر: يا صهيب أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء الحي. اهـ • مالك [٥٥٥] عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أنها سمعت عائشة أم المؤمنين تقول وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول: إن الميت ليعذب ببكاء الحي فقالت عائشة يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودية يبكي عليها أهلها فقال إنكم لتبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها. اهـ رواه البخاري. • البخاري [١٢٨٦] حدثنا عبدان حدثنا عبد الله أخبرنا ابن جريج قال أخبرني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس وإني لجالس بينهما أو قال جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه. فقال ابن عباس قد كان عمر يقول بعض ذلك، ثم حدث قال: صدرت مع عمر من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة فقال اذهب فانظر من هؤلاء الركب؟ قال فنظرت فإذا صهيب فأخبرته فقال ادعه لي فرجعت إلى صهيب فقلت ارتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وا أخاه وا صاحباه فقال عمر يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه. قال ابن عباس فلما مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه. وقالت حسبكم القرآن (ولا تزر وازرة وزر أخرى) . قال ابن عباس عند ذلك والله هو أضحك وأبكى. قال ابن أبي ملكية والله ما قال ابن عمر شيئا. اهـ • البخاري [٤٤٦٢] حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ثابت عن أنس قال لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم جعل يتغشاه فقالت فاطمة عليها السلام واكرب أباه. فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم. فلما مات قالت يا أبتاه، أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. فلما دفن قالت فاطمة عليها السلام يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب. اهـ • ابن سعد [٢٤٤٩] أخبرنا سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عاصم بن محمد بن زيد عن أبيه قال: ما سمع ابن عمر يُذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا بكى. اهـ صحيح. • عبد الرزاق [٦٦٧٤] عن معمر وابن جريج عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان أيضا عن محمد بن عمرو أن سلمة بن الأزرق أخبره أنه كان جالسا مع ابن عمر ذات يوم بالسوق فمر بجنازة يبكى عليها فعاب ذلك ابن عمر وانتهرهم فقال له سلمة بن الأزرق لا تقل ذلك يا أبا عبد الرحمن فأشهد على أبي هريرة سمعته يقول وتوفيت امرأة من كنائن مروان فشهدتها فأمر مروان بالنساء اللاتي يبكين أن يضربن فقال أبو هريرة دعهن يا أبا عبد الملك فإنه مر النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة يبكى عليها وأنا معه ومعه عمر بن الخطاب فانتهر عمر اللائي يبكين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم دعهن يا ابن الخطاب فالنفس مصابة والعين دامعة وإن العهد حديث قال: أنت سمعته؟ قال: قلت: نعم قال: الله ورسوله أعلم. اهـ رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم. • عبد الرزاق [٦٦٨٠] عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال لما مات أبو بكر بكي عليه فقال عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الميت يعذب ببكاء الحي وأبوا إلا أن يبكوا فقال عمر لهشام بن الوليد قم فأخرج النساء فقالت عائشة إني أخرجك قال عمر ادخل فقد أذنت لك فقال فدخل فقالت عائشة أمخرجي أنت أي بني فقال أما لك فقد أذنت قال فجعل يخرجهن عليه امرأة امرأة وهو يضربهن بالدرة حتى أخرج أم فروة فرق بينهن أو قال فرق بين النوحى. اهـ مرسل صحيح. وقال ابن سعد [٣٥٥٥] أخبرنا عثمان بن عمر قال أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح فبلغ عمر فجاء فنهاهن عن النوح على أبي بكر، فأبين أن ينتهين، فقال لهشام بن الوليد: أخرج إلي ابنة أبي قحافة، فعلاها بالدرة ضربات، فتفرق النوائح حين سمعن ذلك، وقال: تردن أن يعذب أبو بكر ببكائكن، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه. اهـ عثمان بن عمر بن فارس ثقة، ويونس بن يزيد الأيلي يهم في حديث الزهري.