لها: أم خلاد-وهي مُنْتقِبة؛ تسألُ عن ابنها- وهو مقتول-؟ فقال لها بعض أصحاب النبي ﷺ: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟! فقالت: إن أُرْزأ ابني؛ فلن أرزأ حيائي. فقال رسول الله ﷺ: " ابنُكِ له أجر شهيدين ". قالت: ولِم ذاك يا رسول الله!؟ قال: " لأنه قتله أهلُ الكتاب ". (قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الحبير بن ثابت بن قيس- كذا وقع فيه! -، والصواب: عبد الخبير بن قيس بن ثابت. وأبوه- قيس- مجهول أيضاً، وفرجٌ ضعيف) . إسناده: حدثنا عبد الرحمن بن سلام: ثنا حجاج بن محمد عن فرج بن فضالة. قلت: وهذا إسناد ضعيف. قال البخاري في ترجمة عبد الخبير هذا من "التاريخ الكبير" (٣/٢/١٣٧) : " روى عنه فرج بن فضالة. حديثه ليس بقائم. فرج عنده مناكير عن يحيى ابن سعيد الأنصاري ". وقال ابن أبي حاتم (٣/١/٣٨) عن أبيه: " حديثه ليس بالقائم؛ منكر الحديث ". وأفاد أن جدّه ثابت بن قيس، فكأن ما فى رواية المؤلف من المقلوب، ويؤيده أن المزي أورده هكذا: " عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن شمّاسٍ الأنصاريُ ". فقال الحافظ: " ووقع عند أبي داود عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، والصواب ما ذكره المؤلف؛ فإن قيس بن شمّاس لا صحبه له ". وأشار الذهبي إلى أنه مجهول؛ فقال: " تفرد عنه فرج بن فضالة ". فقول الحافظ في "التقريب ": " مجهول الحال ". ليس بصواب. ومثله قوله في قيس بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري: "مقبول ". والصواب ما أشار إليه الذهبي أنه مجهول العين. ومثله قوله في قيس بن ثابت: " ما رأيت روى عنه سوى ابنه عبد الخبير ". وفرج ضعيف كما في "التقريب ".