سفيانُ مَرَّةً أُخرَى: فأَتَينا السّاحِلَ- فأَقَمنا به نِصفَ شَهرٍ، فأَصابَنا جوعٌ شَديدٌ حَتَّى أكَلنا الخَبَطَ (١) . قال: فسُمِّىَ ذَلِكَ الجَيشُ جَيشَ الخَبَطِ. قال: فأَلقَى لَنا البحرُ دابَّةً يُقالُ لَها: العَنبَرُ، فأَكَلنا مِنه نِصفَ شَهرٍ، وادَّهَنّا مِن ودَكِه حَتَّى ثابَت إلَينا أجسامُنا. قال: فأَخَذَ أبو عُبَيدَةَ ضِلَعًا مِن أضلاعِه فنَصَبَه، وعَمَدَ إلَى أطوَلِ رَجُلٍ مَعَه- قال سفيانُ مَرَّةً أُخرَى: وأَخَذَ أبو عُبَيدَةَ ضِلَعًا مِن أضلاعِه فنَصَبَه، وأَخَذَ رَجُلًا وبَعيرًا فمَرَّ مِن تَحتِه- قال جابِرٌ: وكانَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ نَحَرَ ثَلاثَ جَزائرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلاثَ (٢) جَزائرَ، ثُمَّ نَحَرَ ثَلاثَ (٣) جَزائرَ، ثُمَّ إنّ أبا عُبَيدَةَ نَهاه (٤) . رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن علىِّ بنِ المَدينِىِّ، ورَواه مسلمٌ عن عبدِ الجَبّارِ بنِ العَلاءِ عن سُفيانَ (٥) . ١٨٩٩١ - ورَواه الحُمَيدِىُّ عن سُفيانَ فلَم يَذكُرِ السّاحِلَ، وقالَ: فأَخَذَ أبو عُبَيدَةَ ضِلَعًا مِن أضلاعِه فنَصَبَه، ثُمَّ نَظَرَ أطوَلَ رَجُلٍ وأَعظَمَ جَمَلٍ فى الجَيشِ، فأَمَرَه أن يَركَبَ الجَمَلَ ثُمَّ يَمُرَّ تَحتَه، ففَعَلَ فمَرَّ تَحتَه، فأَتَينا النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فأَخبَزناه، فقالَ: "هَل مَعَكُم مِنه شَىءٌ؟" . قُلنا: لا. أخبرَناه أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ إسحاقَ، أخبرَنا بشرُ بنُ موسَى، حدثنا الحُمَيدِىُّ، حدثنا سفيانُ. فذَكَرَه (١) .