صلى بهم، فقرأ بسورة من الطُّول، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية، فقرأ سورة من الطُول، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو مستقبل القبلة يدعو؛ حتى انجلى كسوفها. (قلت: إسناده ضعيف؛ أبو جعفر الرازي لين، وقوله: خمس ركعات. منكر- كما قال الذهبي-، والمحفوظ عنه ﷺ عن غير واحد من أصحابه: ركوعان وسجدتان. أخرجه الشيخان وغيرهما، وانظر الأحاديث (١٠٧٠- ١٠٧٢)) . إسناده: حدثنا أحمد بن الفرات بن خالد أبو مسعود الرازي: أخبرنا محمد ابن عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن أبي جعفر الرازي. قال أبو داود: " حُدِّثْتُ عن عمر بن شقيق: ثنا أبو جعفر الرازي.- وهذا لفظه وهو أتم- عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبيِّ بنِ كعب ". قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل أبي جعفر هذا، قال الحافظ: " صدوق سيئ الحفظ ". والحديث أخرجه الحاكم (١/٣٣٣) من طريق أخرى عن محمد بن عبد الله ابن أبي جعفر الرازي ... به. ووصله عبد الله بن أحمد من طريق عمر، فقال (٥/١٣٤) : ثنا روح بن عبد المؤمن المقري: ثنا عمر بن شقيق ... به. وأخرجه البيهقي من طريق عبد الله وجماعة عن روح. وقال: " إسناده لم يحتج بمثله صاحبا الصحيح ". وهذا كلام لا يشفي؛ إذ لا يفيد تضعيفاً صريحاً، ولا تحسيناً، وقد فهم بعضهم منه تقويته- كما في "نيل الأوطار"-. وأما الحاكم فقال: " رواته صادقون ". فرده الذهبي بقوله: " خبر منكر، وأبو جعفر لين ". قلت: ووجه النكارة أنه تواتر من رواية جماعة عن النبي ﷺ: أنه صلى في الكسوف ركعتين، في كل ركعة ركوعان، وكل ما خالف ذلك معلول؛ كما فصلته في كتاب لي في "الكسوف " (*) ، وانظر الكتاب الآخر.