السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الشّافِعِىُّ فى رِوايَةِ أبى عبدِ الرَّحمَنِ البَغدادِىِّ عنه: لَم
يَختَلِفْ أهلُ السّيرَةِ عِندَنا؛ ابنُ إسحاقَ، وموسَى بنُ عُقبَةَ، وجَماعَةُ مَن رَوَى
السّيرَةَ، أن بَنِى قَينُقاعَ كان بَينَهُم وبَينَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - موادَعَةٌ وعَهدٌ، فأَتَتِ
امرأةٌ مِنَ الأنصارِ إلَى صائغٍ مِنهُم ليَصوغَ لَها حُليًّا، وكانَتِ اليَهودُ مُعاديَةً
لِلأنصارِ، فلَمّا جَلَسَتْ عِندَ الصّائغِ عَمَدَ إلَى بَعضِ حَدائدِه فشَدَّ به أسفَلَ ذَيلِها
وجَنْبَها (٢) وهِىَ لا تَشعُرُ، فلَمّا قامَتِ المَرأَةُ وهِىَ فى سُوقِهِم نَظَروا إلَيها
مُتَكَشِّفَةً (٣) ، فجَعَلوا يَضْحَكونَ مِنها ويَسخَرونَ، فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
فنابَذَهُم، وجَعَلَ ذَلِكَ مِنهُم نَقضًا لِلعَهدِ. وذَكَرَ حَديثَ بَنِى النَّضيرِ وما صَنَعَ
عُمَرُ بنُ الخطابِ فى اليَهودِىِّ الَّذِى استَكرَهَ المَرأَةَ فوَطِئَها (١) .
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
غَرَفَةُ: مَعاذَ اللهِ أن نَكونَ أعطَيناهُم على أن يُظهِرُوا شَتمَ النَّبِيِّ ﷺ، إنَّما أعطَيناهُم
على أن نُخَلِّيَ بَينَهُم وبَينَ كَنائسِهِم يَقولونَ فيها ما بَدا لَهُم، وألَّا نُحَمِّلَهُم ما لا يُطيقونَ، وإن أرادَهُم عَدوٌّ قاتَلناهُم مِن ورائِهِم، ونُخَلِّيَ بَينَهُم وبَينَ أحكامِهِم، إلَّا أن يأتونا راضينَ بأَحكامِنا؛ فنَحكُمَ بَينَهُم بحُكمِ اللهِ وحُكمِ رسولِه، وإن غَيَّبوا عَنّا لَم نَعرِضْ لَهُم فيها. قال عمرٌو: صَدَقتَ. وَكانَ غَرَفَةُ له صُحبَةٌ (¬١).
بابٌ: يُشتَرَطُ عَلَيهِم أن أحَدًا مِن رِجالِهِم إن أصابَ مُسلِمَةً بزِنًى، أوِ اسمِ نِكاحٍ، أو قَطَعَ الطَّريقَ على مُسلِمٍ، أو فتَنَ مُسلِمًا عن دينِه، أو أعانَ المُحارِبينَ على المُسلِميَن، فقَد نَقَضَ عَهدَه
قال الشّافِعِيُّ في رِوايَةِ أبي عبد الرَّحمَنِ البَغدادِيِّ عنه: لَم يَختَلِفْ أهلُ السّيرَةِ عِندَنا؛ ابنُ إسحاقَ، وموسَى بن عُقبَةَ، وجَماعَةُ مَن رَوَى السّيرَةَ، أن بَنِي قَينُقاعَ كان بَينَهُم وبَينَ رسولِ اللهِ ﷺ موادَعَةٌ وعَهدٌ، فأَتَتِ امرأةٌ مِنَ الأنصارِ إلَى صائغٍ مِنهُم ليَصوغَ لَها حُليًّا، وكانَتِ اليَهودُ مُعاديَةً لِلأنصار، فلَمّا جَلَسَتْ عِندَ الصّائغِ عَمَدَ إلَى بَعضِ حَدائدِه فشَدَّ به أسفَلَ ذَيلِها وجَنْبَها (¬٢) وهِيَ لا تَشعُرُ، فلَمّا قامَتِ المَرأَةُ وهِيَ في سُوقِهِم نَظَروا إلَيها مُتَكَشِّفَةً (¬٣)، فجَعَلوا يَضْحَكونَ مِنها ويَسخَرونَ، فبَلَغَ ذَلِكَ رسولَ اللهِ ﷺ فنابَذَهُم، وجَعَلَ ذَلِكَ مِنهُم نَقضًا لِلعَهدِ. وذَكَرَ حَديثَ بَنِي النَّضيرِ وما صَنَعَ
عُمَرُ بن الخطابِ في اليَهودِيِّ الَّذِي استَكرَهَ المَرأَةَ فوَطِئَها (¬١).