أَبُو حَاتِمٍ ﵁: فَهَذَا آخِرُ جَوَامِعِ أَنْوَاعِ الْأَمْرِ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ ذَكَرْنَاهَا بفُصُولها وَأَنْوَاعِ تَقَاسِيمِهَا وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْأَوَامِرِ أَحَادِيثُ بَدَّدناها فِي سَائِرِ الْأَقْسَامِ لِأَنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ كَمَا بَدَّدْنَا مِنْهَا فِي الْأَوَامِرِ للبُغية فِي الْقَصْدِ فِيهَا وَإِنَّمَا نُمْلِي ـ بَعْدَ هَذَا ـ الْقِسْمَ الثَّانِي الَّذِي هِيَ النَّوَاهِي بِتَفْصِيلِهَا ⦗٣٦٧⦘ وَتَقْسِيمِهَا عَلَى حَسَبِ مَا أَمْلَيْنَا الْأَوَامِرَ ـ إِنْ قَضَى اللَّهُ ذَلِكَ وَشَاءَهُ ـ جَعَلَنَا اللَّهُ مِمَّنْ أَغْضَى فِي الْحُكْمِ فِي دِينِ اللَّهِ عَنْ أَهْوَاءِ الْمُتَكَلِّفِينَ وَلَمْ يُعرِّج فِي النَّوَازِلِ عَلَى آرَاءِ المقلِّدِين مِنَ الْأَهْوَاءِ المعكُوسَةِ وَالْآرَاءِ الْمَنْحُوسَةِ إِنَّهُ خَيْرُ مسؤول