أنه كانَ يصَلي في تلكَ الأَمكنةِ. وسألتُ سالماً فلا أَعْلَمُهُ إلا وافَقَ نافعاً في الأَمكنةِ كلها، إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاءِ. ٢٥٧ - عن نافع أنَّ عبدَ اللهِ أخبرَه: أنَّ رسولَ الله ﷺ كانَ يَنزلُ بذِي الحُلَيْفةِ حينَ يعتمِرُ، وفي حَجَّتِه حينَ حَجَّ، تحت سَمُرَةٍ (٤٤)، في موْضع المسجدِ الذي بذِي الحُلَيفةِ، وكانَ إذا رجَعَ من غَزوٍ كانَ في تلك الطريقِ، أو في حجٍّ أوْ عُمْرةٍ؛ هبَطَ من بطْنِ وادٍ (٤٥)، فإذا ظهَرَ من بطْن وادٍ، أَناخَ بالبَطحاءِ التي على شَفِيرِ الوادي الشرقيَّةِ، فعرَّسَ ثَمَّ حتى يُصْبحَ، ليسَ عندَ المسجدِ الذي بحجارةٍ، ولا على الأَكَمَةِ (٤٦) التي عليها المسجدُ، كانَ ثَم خليجٌ (٤٧) يصَلي عبدُ اللهِ عنده، في بطْنهِ كُثُبٌ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ثَم يصلي، فدَحا (٤٨) السيلُ فيه بالبَطْحاءِ حتى دفَنَ ذلكَ المكانَ الذي كان عبد اللهِ يصَلي فيه.