فلعله يشتغل عنها بعد ذلك أربعين عاما ما يشغله عنها إلا ماهو فيه من نعيم واللذة، فإذا دخل أهل الجنة الجنة ركب شهداء البحر قراقير من در، فى نهر من نور مجاذيفه قضبان اللؤلؤ والمرجان والياقوت، ترفعهم ريح تسمى الزهراء إلى أمواج كالجبال، إنما هو نور يتلألأمثل الأمواج، أهون فى أعينهم، وأحلى عندهم من الشراب البارد فى الزجاجة البيضاء عند أهل الدنيا فى اليوم الصائف وأيامهم الذين كانوا فى الدنيا يقدم قراقيرهم بين يدى أصحابهم ألف ألف سنة وخمسمائة ألف سنة وخمسين ألف سنة، وميمنتهم خلفهم على النصف من قرب أولئك من أصحابهم وميسرتهم مثل ذلك، وساقتهم الذين كانوا خلفهم فى تلك القراقير من در، فبينما هو كذلك يسيرون فى ذلك النهر إذ رفعتهم تلك الأمواج إلى كرسى بين يدى عرش رب العزة، فبينما هم كذلك إذ طلعت عليهم الملائكة، يصففون على خدم أهل الجنة حسنا وبهاء وجمالاو نورا كما يصفون هو على أهل الجنة بمنازلهم عند الله فيهم أحدهم أن يخر لبعض خدامهم من الملائكة ساجدا، فيقول: يا ولى الله إنما أنا خادم لك، ونحن مائة ألف قهرمان، فى جنان الجلال، ومائة ألف قهرمان فى جنان السلام، كل قهرمان منهم، على مائة مدينة، فى كل مدينة مائة ألف قصر، فى كل قصر مائة ألف بيت من ذهب وفضة ودر وياقوت وزبرجد ولؤلؤ ونور، فيها أزواجه وسرره وخدامه، لو أدناهم نزل به الثقلان الجن والإنس ومثلهم معهم ألف ألف مرة لوسعهم أدنى قصر من قصوره ما شاءوا من المنزل، والخدم والفاكهة، والثمار والطعام والشراب كل قصر مستغن بما فيه من هذه الأشياء على قدر سعتهم جميعا، لا يحتاج إلى القصر الآخر فى شىء من ذلك، وإن أدناهم منزلة الذى يدخل على الله بكرة وعشيا، فيأمر له بالكرامة كلها لم يستقل حتى ينظر إلى وجهه الجميل ﵎ ". ** حارث (المطالب العالية ١٤١/٢) ** موضوع ** قال الحافظ فى " المطالب " ٢ / ١٤١: هذا حديث موضوع ما أجهل من افتراه وأجرأه على ذلك. ** تعقيب: قال الأعظمى ٢ / ١٤١: قال البوصيرى: رواه الحارث بسند ضعيف لضعف يزيد الرقاشى وداود بن المحبر انظر مسند الحارث (٢ / ١٥٧) .