يَقُولُ: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَاّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَاّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَاّ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَقَعَدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ، وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ، إِلَاّ جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، يَتْبَعُهُ فَاتِحًا فَاهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ، فَيُنَادِيهِ: خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَأْتَهُ، فَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ، فَإِذَا رَأَى أَنْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضَمُهَا قَضْمَ الْفَحْلِ. قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ، ثُمَّ سَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ الإِبِلِ؟ قَالَ: حَلَِبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا وَمَنِيحَتُهَا، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ. أخرجه أحمد ٣/ ٣٢١ (١٤٤٩٥ و ١٤٤٩٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَكْر، وعَبْد الرَّزَّاق , قالا: حدَّثنا ابن جُرَيْج. و"الدارِمِي" ١٦١٦ قال: أخبرنا يَعْلَى بن عُبَيْد، حدَّثنا عَبْد الملك. وفي (١٦١٧ و ١٦١٨) قال: حدَّثنا بِشْر بن الحَكَم، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا ابن جُرَيْج. و"مسلم" ٣/ ٧٣ (٢٢٥٨) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن إبراهيم، أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق (ح) وحدَّثني مُحَمد بن رافع، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا ابن جُرَيْج. وفي ٣/ ٧٤ (٢٢٦٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن نُمَيْر، حدَّثنا أَبي، حدَّثنا عَبْد الملك. و"النَّسائي" ٥/ ٢٧، وفي "الكبرى" ٢٢٤٦ قال: أخبرنا واصل بن عَبْد الأَعْلَى، عن ابن فُضَيْل، عن عَبْد الملك بن أَبي سُلَيْمان. كلاهما (ابن جُرَيْج، وعَبْد الملك) عن أَبي الزُّبَيْر، فذكره.