قال: ((ما حق امرئٍ مسلم له مال يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده)) . هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري، عن عبد الله بن يوسف كما سقناه، والنسائي، عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، كلاهما عن مالك، وأخرجه مسلم، عن ابن السرح، عن ابن وهب عن أسامة بن زيد، كلهم عن نافع، فوق لنا بدلاً للبخاري، وبدلاً لمسلم عالياً، وعالياً عن النسائي ولله الحمد. أخبرنا صالح بن أبي الفوارس، عن عبد الوهاب بن رواج عموماً، ومحمد ابن عبد الهادي إذناً خاصاً. ح وحدثني محمد بن أبي القاسم الفارقي: قال لنا نصر بن السديد عبد الله بن عبد القوي الأنصاري: قال ابن رواج: قال: أنا، وقال ابن عبد الهادي: أنبأنا أحمد بن محمد السلفي، قال: أنا محمد بن علي بن أبي الصقر، قال: أنا أبو القاسم عبيد الله بن هارون القطان، قال: ثنا أبو الطيب عبيد الله بن محمد بن فرح، قال: ثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، قال: حدثني الأصمعي، قال: دخل بعض العرب الحضر في الشتاء فأضافه قوم وجلسوا يتحدثون، فقال: مالكم لا تنامون؟ قالوا نخشى دواب تأكلنا، يقال لها: البراغيث، قال: يا قوم والله لو أنها الأفاعي لما جاز أن تخافوا، فأطفئوا المصابيح وناموا، قال: فجعل البرغوث ينهده، فلما كان وقت السحر أنشأ يقول لها: برح بالعينين برغوث صلف ... ينام بين المرفقين يختلف أما ترى كما تنام يغترف ... ينقدني النقدة ثم ينصرف ويعقر العقرة كالفهد الثقف ... يا بردها على الفؤاد لو يقف شيخنا هذا مولده في عام اثنتين وأربعين وستمائة في رمضان وسمع من ابن عبد الدائم ((الترغيب والترهيب)) للأصبهاني، و ((أربعين)) الآجري، و ((ثالث حديث علي بن حجر)) ، و ((جزء ابن عرفة)) ، وسمع من البخاري، وابن أبي عمر، وشمس الدين محمد بن عبد الرحيم المقدسي، وغير واحد. وأجاز له إبراهيم بن خليل، وابنا ابن عبد الهادي، وعبد الله بن بركات الخشوعي، والحسن بن المهير، ومكي بن عبد الرازق، وغيرهم. وحدث، سمعت منه قطعاً من كتاب ((الترغيب والترهيب)) المذكور، وذلك من قوله: باب الجوع وقلة الأكل، إلى باب الذال، باب الترغيب في ذكر الله، ومن قوله: فصل أنا أبو القاسم سليمان بالكوفة، قال: أنا زيد بن جعفر، فذكر حديث أنس مرفوعاً: ((أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة)) ، إلى قوله: فصل في تعظيم حق الوالدين ومن باب الترغيب في كظم الغيظ إلى باب