لِي: ادْعُ لِي الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا أَوْ أَحَدَهُمَا ⦗٦٢٥⦘ [فَانْطَلَقْتُ] فَدَعَوْتُهُ، فَلَمَّا [انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ] : اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا، قال: ففعلت [فتناجيا] شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي [الْآخَرَ، فَلَمَّا] انْتَهَيْتُ بِهِ إِلَيْهِ قَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا، قَالَ: فَتَنَاجَيَا شَيْئًا يَسِيرًا، ثُمَّ نَادَى: يَا مِسْوَرُ اذْهَبْ فَادْعُ لِي عَلِيًّا، وَذَلِكَ حِينَ ذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، قَالَ: فَجِئْتُ بِعَلِيٍّ، فَقَالَ: اسْتَأْخِرْ عَنَّا قَدْرَ مَا لَا تَسْمَعُ كَلَامَنَا، قَالَ: فَلَمْ يَزَالَا يَتَكَلَّمَانِ مِنَ الْعِشَاءِ حَتَّى كَانَ السَّحَرُ، إِلَّا أَنَّنِي لَمْ أَسْمَعْ مِنْ فيهما مَا أظنني أنهما قد أقبلا، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ نَادَانِي، وَعَلِيٌّ ﵁ عِنْدَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي عُثْمَانَ ﵁، قَالَ: ففعلت؛ فتناجيا، وأذن الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، قَالَ: فَتَفَرَّقُوا لِلْوُضُوءِ، وَقَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهَا صَبِيحَةُ الْخِلَافَةِ فَاجْتَمَعُوا لِلصُّبْحٍ ⦗٦٢٦⦘ كَمَا يَجْتَمِعُونَ لِلْجُمُعَةِ، فَأَمَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁ النَّفَرَ أَنْ يَجْلِسُوا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا أَبْصَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ فحمد الله تعالى وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّانَا أَيُّهَا النَّفْرُ، وَرَضِيَ أَصْحَابِي أَنَّ ذَلِكَ إِلَيَّ، فَأَخْتَارُ رَجُلًا منهم؛ وهؤلاء هم بَيْنَ أَيْدِيكُمْ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا، فَقَالَ: أَيْ فُلَانُ عَلَيْكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ لِمَنْ وَلَّيْتُ وَلَتَرْضَيَنَّ وَلَتُسَلِّمَنَّ، فَيَقُولُ: نَعَمْ؛ رَافِعًا صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ، حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَجُلًا رَجُلًا: عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ والزبير وسعد ﵃ قَالَ: أَمَّا طَلْحَةُ فَأَنَا حَمِيلٌ بِرِضَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَزَلْ دأبا مُنْذُ ثَلَاثٍ أَسْأَلُكُمْ عَنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، ثُمَّ سَأَلْتُهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَوَجَدْتُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَإِيَّاهُمُ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ ﵁: قُمْ يَا عُثْمَانُ، فَلَمْ يَقُلْ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلَا الْأَنْصَارِ وَلَا وُفُودِ الْعَرَبِ وَلَا صَالِحِي النَّاسِ: ⦗٦٢٧⦘ إِنَّكَ لَمْ تَسْتَشِرْنَا وَلَمْ تَسْتَأْمِرْنَا، فَرَضُوا وَسَلَّمُوا؛ فَلَبِثُوا سِتَّ سِنِينَ لَا يَعِيبُونَ شَيْئًا، قَالَ: كَانَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يُفَضِّلُونَهُ عَلَى عُمَرَ ﵁ يَقُولُونَ: الْعَدْلُ مِثْلُ عُمَرَ، وَاللِّينُ أَلْيَنُ مِنْ عُمَرَ، ثُمَّ حَدَثَ مَا حَدَثَ ⦗٦٢٨⦘. ٤٣٦٣ - وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ: أَنَّهُ (يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ ﵁ ، كَانَ كُلَّمَا دَعَا رَجُلًا مِنْهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ذَكَرَ مَنَاقِبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ لها لأهل، فإن أَخْطَأَتْكَ فَمَنْ؟ فَيَقُولُ: إِنْ أَخْطَأَتْنِي فَعُثْمَانُ ﵁.