سَرِيَّةً، فَنَصَرَهَا اللَّهُ تعالى، وَفَتَحَ عَلَيْهَا، وَكَانَ مَنْ أَتَاهُ بِشَيْءٍ نَفَلَهُ (مِنْ بَعْدِ الْخُمُسِ) فَرَجَعَ رِجَالٌ، وَكَانُوا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَأْسِرُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَتَرَكُوا الْغَنَائِمَ خَلْفَهُمْ، وَلَمْ يَنَالُوا مِنَ الْغَنَائِمِ خلفهم، ولم ينالوا مِنَ الْغَنَائِمِ شَيْئًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا بَالُ رِجَالٍ مِنَّا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَأْسِرُونَ، وَتَخَلَّفَ رِجَالٌ لَمْ يَصِلُوا بِالْقِتَالِ، فَنَفَلْتَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ : ﴿يسئلونك عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ . فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُمْ: رُدُّوا مَا أَخَذْتُمْ، وَاقْسِمُوهُ بَيْنَكُمْ بِالْعَدْلِ وَالسَّوِيَّةِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَنْفَقْنَا وَأَكَلْنَا، قَالَ ﷺ: فَاحْتَسِبُوا بِذَلِكَ. ٣٦١٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ النَّفَلِ؟ فَقَالَ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ، وَالسَّلَبُ مِنَ النَّفَلِ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ: هَذَا مِثْلُ صَنِيعِ صبيغ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ ﵁. ٣٦١٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ شَرِيحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْمُلَيْكِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: ﵎ : ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ الله يعلمهم﴾ ، قَالَ: هُمُ الْجِنُّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يُخَبِّلُ أَحَدًا فِي دَارٍ فِيهَا فَرَسٌ عَتِيقٌ. ٣٦١٦ - وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حدثنا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ، وَأَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، قال: سَمِعْنَا الزُّبَيْرَ ﵁، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ ، فَلَقَدْ تَلَوْتُ هَذِهِ (الْآيَةَ زَمَانًا) : (وَاتَّقُوا فِتْنَةً) زَمَانًا وَمَا أُرَانِي مِنْ أَهْلِهَا، (فَأَصْبَحْنَا) مِنْ أَهْلِهَا.