أتيت المدينة في إمارة عثمان ﵁ فإذا رجل كث اللحية قعد لهم وأغلظ، فَتَفَرَّقُوا، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا أَرَاكَ إلَّا قَدْ أَسَأْتَ، قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مُدَاهِنُونَ، أَتَعْرِفُنِي؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ، فَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يقول: بلايا (٤) بِالْعِرَاقِ [وَذَلِكَ] (٥) بِالْكُوفَةِ (٦)، فَأَمَّا أَهْلُ الْبَصْرَةِ فَأَقْوَمُ الْأَمْصَارِ قِبْلَةً، وَأَكْثَرُهُ مُؤَذِّنًا، يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُمْ ما يكرهون. ٤١٩٣ - [١] تخريجه: رواه عبد الله بن أحمد -أيضًا- في زيادات الزهد -كما في المطالب هنا-، قال: حدّثنا أبو إسحاق الطبري، حدّثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنْ سعيد الربعي، عن مالك بن دينار، به، بنحوه، بدون قصة في أوله. قلت: وفيه صالح المري وهو ضعيف، وسعيد الربعي مقبول. (انظر: دراسة رجال السند للطريق التالية: رقم٤١٩٣ [٢]). ورواه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٢٤٩) قال: حدّثنا أبو بكر بن خلاد، حدّثنا محمد بن يونس، حدّثنا محمد بن عباد المهلبي، حدّثنا صالح المري، عن المغيرة بن حبيب صهر مالك، قال: قلت لمالك بن دينار: يا أبا يحيى لو ذهبت بنا إلى بعض جزائر البحر فكنا فيها حتى يسكن أمر الناس؟ فقال ما كنت بالذي أفعل، حدثني الأحنف بن قيس عن أبي ذر قال: سمعت رسول الله ﷺ-يقول. فذكره، بنحوه. وفي آخره: يدفع عنها من البلاء ما لم يدفع عن سائر البلاد. قال أبو نعيم: غريب من حديث المغيرة وصالح، رواه الجراح بن مخلد عن محمد بن عباد، ورواه القاسم بن محمد بن عباد عن أبيه. اهـ. ومن طريق أبي نعيم: رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٣١٢: ٥٠٠) من طريق حمد بن أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم الحافظ، به. قال ابن الجوزي: [هذا حديث لا يصح، وفيه محمد بن يونس الكديمي قال ابن حبّان: كان يضع الحديث عن الثقات، لعله قد وضع أكثر من ألف حديث]. اهـ. قلت: وفيه أيضًا صالح المري وهو ضعيف. وذكره الديلمي في الفردوس (١/ ٥٩: ١٦٥) بلفظ مقارب لرواية أبي نعيم. وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٥٨)، وعزاه لابن قانع، وفيه الكديمي. =