عُمَرُ (٢) لابن عمر ﵄ (٣) أَجْلِسْنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ أَجْلِسْنِي، فَلَا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ. فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ ﵁ فقال لها: إني أحرِّج (٤) عليك لما (٥) لي عليك (٦) من الحق ألَاّ تندبيني بعد مجلسك هذا. وأما (٧) عينيك فلم (٨) أملكهما، إنه ليس من ميت يندب مما ليس فيه إلَّا الملائكة تلعنه. ٣٨٩٦ - درجته: صحيح. قال البوصيري: رواه ابن منيع، والحارث بلفظ واحد بإسناد صحيح. تخريجه: أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٠٦). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٦١)، عن يزيد به بنحوه. وابن سعد عن عفان بن مسلم، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنحوه مختصرًا. وابن شبة = = في (٣/ ٩١٢)، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد به بنحوه. وله شاهد مروي عن ابن عمر بنحوه. أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩١٢)، عن سالم بن نوح، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عنه فذكره. وأصله في الصحيح كما سيأتي في قصة مقتله. ٣٨٩٧ - وقال مسدد: حدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَمَّا صَدَرَ عمر ﵁ مِنْ مِنًى، أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ (١)، ثُمَّ كوَّم كُومَةً من البطحاء، ثم ألقى نفسه (٢) عليه. فَلَزِقَ بِثَوْبِهِ، وَاسْتَلْقَى، ومدَّ يَدَهُ (٣) إِلَى السَّمَاءِ، فقال: اللهم ضعفت قوتي وكبرت سنين، وَانْتَشَرَتْ رعيَّتي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مضيِّع وَلَا مفرِّط. ثم قدم ﵁ المدينة فخطب فقال: يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ سَنَنْتُ لَكُمُ السُّنَنَ، وَفَرَضْتُ لَكُمُ الْفَرَائِضَ، وَتَرَكْتُكُمْ عَلَى وَاضِحَةٍ -وصفَّق يَحْيَى بِيَدَيْهِ- إلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وشمالًا. وذكر (٤) الْحَدِيثَ. قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حتى قتل عمر (٥) ﵁.