الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣)، باب في معجزاته ﷺ في الشجر والحيوانات: رواه البزّار وأبو يعلى، وإسناد أبي يعلى حسن. اهـ. وهو تساهل. تخريجه: أخرجه أبو نعيم في الدلائل (٢/ ٢٨٩: ٢٩٥). والبيهقي في الدلائل (٦/ ١٣)، باب مشي العذق الذي دعاه محمد ﷺ حتى وقف بين يديه ثم رجوعه إلى مكانه بإذنه. كلاهما من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ به بنحوه. وهو عند ابن سعد في الطبقات (١/ ١٧٠)، باب علامات النبوة بعد نزول الوحي، عن عفان، عن حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عن أبي زَيْدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دعا الشجرة، وذكره بنحوه. وعلي بن زيد ضعيف. لكن له شاهد من حديث جابر أنه ﷺ أمر شجرتين فانقادتا له. تقدم ذكر هذا الشاهد في الحديث رقم (١٦٢)، وأنه عند مسلم في صحيحه (٥/ ٨٥٩). وعليه فقصة مشي الشجرة في درجة الصحة، كما في هذا الحديث الذي قبله. وفي هذا رد على الدكتور محمد خليل هراس في تحقيقه لكتاب الخصائص للسيوطي. حيث زعم في (١/ ٣٠٢)، عدم صحة هذه الأحاديث. وعبارته: هذه كلها أحاديث لم يصح منها شيء. اهـ. وهذا قول باطل. وقد تكرر ذلك منه في غير ما موضع يجعل العقل حكمًا في مثل هذه الأحاديث والمعجزات النبوية. فغفر الله له.