البوصيري في الإِتحاف المسندة، وفي المختصر (٣/ ٢٣ ب): رواه أبو يعلى وابن حبّان في صحيحه والنسائي مختصرًا، ومدار هذه الأسانيد على أبي معشر السندي، وهو ضعيف. = = تخريجه: تابع أبا النضر وجابر: سعيد بن سليمان سعدويه، هو ثقة، أخرجه الطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٣٨)، حدّثنا محمد بن الفضل، ثنا سعيد، ثنا أبو معشر، به ولفظه: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الصَّمَمِ وَالْبُكْمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئس البطانة. قلت: قوله وأعوذ بك من الجوع .. الحديث، هي ما أشار إليه المصنف بقوله ... الحديث. وهي مخرجة عند أبي داود في كتاب الصلاة، باب الاستعاذة (٢/ ٩١: ١٥٤٧)، والنسائي في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الخيانة (٨/ ٢٦٣) من رواية ابن إدريس عن ابن عجلان -وذكر النسائي في الإسناد وآخر- عن سعيد به. ولهذا أخرجه المصنف في الزوائد لأجل هذه الزيادة. ولألفاظ الحديث شواهد: أولًا - (المأثم والمغرم): (أ) - حديث عائشة ﵂: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يدعو في الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من الغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم حدّث فكذب، ووعد فأخلف". أخرجه البخاري في الأذان، باب الدعاء قبل السلام (الفتح ٢/ ٣١٧) واللفظ له. وفي الاستقراض، باب من استعاذ من الدين (الفتح ٥/ ٦٠). ومسلم في المساجد، باب التعوّذ من عذاب القبر وعذاب جهنم (نووي ٥/ ٨٧). وأبو داود في الصلاة، باب الدعاء في الصلاة (١/ ٢٣٣: ٨٨٠). والنسائي في السهو، باب التعوّذ من الصلاة (٣/ ٥٦). وأحمد (٦/ ٢٤٤). وابن حبّان (٣/ ٢١١)، والحاكم (١/ ٥٤١) = = -ووهم في استدراكه على الشيخين- والبيهقي في الصلاة، باب ما يستحب له أن لا يقتصر عنه من الدعاء قبل السلام (٢/ ١٥٤)، كلهم بطرقهم عن شعيب، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂. وكان يتعوذ منه مطلقًا: عنها ﵂: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يدعو بهؤلاء الدعوات: اللهم فإني أعوذ بك من فتنة النار وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال، اللهم أغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونقِّ قلبي من الخطايا كما نقّيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم فإني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والمأثم، والمغرم". أخرجه البخاري في الدعوات في الاستعاذة من أرذل العمر (الفتح ١١/ ١٨١). وفي التعوذ من المأثم والمغرم (الفتح ١١/ ١٧٦). وفي التعوذ من فتنة الفقر (الفتح ١١/ ١٨١). ومسلم (واللفظ له) في الذكر والدعاء، باب الدعوات والتعوذ (نووى ١٧/ ٢٨). والترمذي في الدعوات وقال: حسن صحيح (٥/ ١٨٦). والنسائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من شر فتنة القبر (٨/ ٢٦٢). وفي الاستعاذة من شر فتنة العمى (٨/ ٢٦٦). وابن ماجه في الدعاء: باب ما تعوذ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (٢/ ١٢٦٢: ٣٨٣٨). وأحمد (٦/ ٢٤٤، ٨٩). وعبد الرزاق (١٠/ ٤٣٨). وابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٨)، في الدعاء من مصنفه. وعبد بن حميد في المنتخب (٣/ ٢١٨). وأبو يعلى (٤/ ٣٥٠)، والطبراني في الدعاء (٣/ ١٤٢٨). كلهم بأسانيدهم عن هشام، عن عروة، عن عائشة ﵂، به. ثانيًا: عن عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكسل، والهرم، والمغرم، والمأثم. = = أخرجه النسائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الهرم (٨/ ٢٦٩). أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث، عن يزيد بن الهاد، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جده. وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب. ثالثًا: عن أم سلمة ﵂: أن النبي ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم أنت الأول ولا شيء قبلك، وأنت الآخر لا شيء بعدك، أعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الإِثم والكسل، ومن عذاب النار، ومن عذاب القبر، ومن فتنة الغنى، ومن فتنة الفقر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم، اللهم نقّ قلبي من الخطايا كما نقّيت الثوب الأبيض من الدنس، اللهم بعد بيني وبين خطيئتي كما بعَّدت بين المشرق والمغرب. أخرجه الطبراني في الكبير (٢٣/ ٣١٦)، وفي الدعاء (٣/ ٢٤٣٦). والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٤)، وصححه ووافقه الذهبي. كلهم من طريق سهيل ابن أبي صالح عن موسى بن عقبة، عن عاصم ابن أبي عبيد، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، بِهِ. وهذا إسناد ضعيف؛ عاصم ذكره البخاري في التاريخ ٣/ ٦/ ٤٧٩). وابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٣٤٩)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكر له راويًا إلَّا موسى بن عقبة، فهو مجهول. رابعًا: الاستعاذة من الهدم: عن أبي اليسر كعب بن عمرو ﵁، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من التردي، ومن الغرق والحرق والهرم، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا، وأعوذ بك أن أموت لديغا. أخرجه أبو داود في الوتر، باب الاستعاذة (٢/ ٩٢: ١٥٥٢) واللفظ له والنسائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من الهرم (٨/ ٢٨٢). وأحمد (٣/ ٤٢٧). وابن =