٢٨٣٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون أخبرنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ، عَنْ مُرَّةَ الطيِّب، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ الله تعالى، وأطاع سيده. ٢٨٣٢ - تخريجه: أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣: ٧) وقال حدّثنا صدقة بن موسى وهمام، عن فرقد، به بلفظ "أول من يقرع باب الجنة عبد أدى حق الله وحق مواليه". ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (ص ٣/ ٤٨). وأخرجه أحمد في المسند (١/ ٤) قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: ثنا صدقة بن موسى، به بنحو رواية أبي داود الطيالسي مع زيادة في أوله. وقال: المملوكون. ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزى في العلل (٢/ ٢٦٤: ١٢٥٤) وقال: هذا حديث لا يصح وعلله بفرقد السبخي وصدقة، قال: والغلط من فرقد. وأخرجه أحمد أيضًا (١/ ٧) عن يزيد بن هارون أخبرنا صدقة بن موسى، به بلفظِ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أَطَاعَ الله وأطاع سيده. مع زيادة في أوله. وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ٨٠: ٨٨) عن طريق صدقة بن موسى، به وقال: "المملوك والمملوكة إذا أحسنا .. " الحديث. الحكم عليه: الحديث ضعيف بهذا الإسناد فيه فوقد السَّبحي وهو سيّء الحفظ والراوى عنه صدقة بن موسى وهو ضعيف أيضًا إلّا أنه تابعه همام بن يحيي وهو ثقة. وقال البزّار: مرة لم يدرك أبا بكر بل قال ابن أبي حاتم وأبو زرعة: لم يدرك عمر ومن باب أولى لم يدرك أبا بكر، وأيضًا قد صرّح غير واحد من أهل المصطلح بأن أوهى أسانيد أبي بكر ﵁: صدقة عن فوقد، عن مرة. وللحديث شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: = = "عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة" فذكر منهم "وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح سيده". رواه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٨: ٢٢٤) وابن حبّان في صحيحه (٦/ ٢٥٤: ٤٢٩٢) والحاكم في المستدرك (١/ ٣٨٧)، وأحمد في المسند (٢/ ٤٢٥)، وعبد بن حميد كلما في المنتخب (ص ٤٢٢: ١٤٤٦) خمستهم من طريق يحيي بن أبي كثير، عن عامر العقيلي، عن أبي هريرة، به. قلت: حديث أبي هريرة ضعيف وإن أخرجه ابن خزيمة وابن حبّان في صحيحيهما وعلته، عامر بن عقبة العقيلي، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف، وقال ابن حجر: مستور. ولكنه يصلح لتقوية حديث أبي بكر الصديق ﵁. قد تابع العقيلي مجاهد عن أبي هريرة، أخرجه ابن عديّ في الكامل (٢/ ١٩) من طريق بشير بن ميمون عن مجاهد، عن أبي هريرة، بنحوه. وهذا الطريق أضعف من الأولى، بشير بن ميمون متهم. لكن بمجموع هذه الطرق تدل على أن للحديث أصلًا، والله أعلم.