لا نعلم رواه بهذا اللفظ إلا عمران بن حصين، ولا نعلم له طريقًا أحسن من هذا, ولا رواه عن يحيى إلَّا أبو صالح، ولا عن هشام إلَّا يحيى. ولا نعلم يروي هذا, ولا يعرف إلَّا من حديث هشام بن حسّان، ويحيى بن أيوب ثقة وأبو صالح، فقد روى عنه أهل العلم". = = وقال الطبراني: "لم يروه عن هشام، إلَّا يحيى، تفرد به عبد الله". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي". وقال ابن عساكر: "هذا حديث حسن". وقد تابع هشام بن حسّان عليه عن الحسن إسماعيلُ بن عبيد الله المكي. أخرجه البزّار كما في "كشف الأستار" (٢/ ٢٦٥: ١٦٦٧)، والطبراني في (المعجم الكبير ١٨/ ١٨٠: ٤١٧)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٨٦)، والخطيب في (تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩٥)، من طرق عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن عبيد المكي، قال: "حدثنا الحسن به". وله شاهد من حديث أبي هريرة وأبي أمامة. ١ - فأما حديث أبي هريرة: فأخرجه أحمد (٢/ ٤٤٦) واللفظ له، والترمذي في فضائل الجهاد، باب ما جاء في الغدو والرواح (٤/ ١٥٥: ١٦٥٠)، والبزّار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٥٨:١٦٥٢)، والحاكم (٢/ ٦٨)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ١٦٠)، وأخرجه أيضًا في الشعب (٤/ ١٥: ٤٢٣٠)، كلهم من طرق عن هشام بن سعد عن سعيد ابن أبي هلال، عن ابن أبي ذياب، عن أبي هريرة مطولًا، وفيه: "مقام أحدكم -يعني في سبيل الله- خير من عبادة أحدهم في أهله ستين سنة". قال الترمذي: "حديث حسن". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي". وإبن أبي ذياب ثقة، وهشام قال عنه الحافظ (ك): "صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع". تنببه: وقع في كشف الأستار (إسماعيل بن سليمان) بدل (إسماعيل بن عبيد)، وهو خطأ، صوابه ما أثبتناه كما هو في كتب الرجال والتخريج. = = ٢ - وأما حديث أبي أمامة: فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦)، ومن طريقه ابن عساكر في (الأربعين في الحث على الجهاد) (ص ٧٧: ١٥)، والطبراني في الكبير (٨/ ٢٥٧: ٧٨٦٨)، من طريق معان بن رفاعة عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أبي أمامة ... فذكر حديثًا طويلًا، وفيه: "ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة".