المطالب العالية محققا

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المطالب العالية محققا
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو يعلى عن حميد بن مسعدة عن يوسف بن خالد السمتي عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن موسى بن طلحة عن أبيه

كان يتعجّل (٤) صدقة العباس بن عبد المطلب ﵁ سنتين. * قلت: [يوسف] (٥) تالف، لكنه توبع (٦)؛ فقال الْبَزَّارُ (٧) بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَجَلِيِّ عَنِ الْحَكَمِ: الْحَسَنُ الْبَجَلِيُّ هذا هو ابن عمارة لا نعلم رواه غيره. ٩٥٨ - الحكم عليه: إِسناد حديث الباب تالف؛ فيه الحسن بن عمارة متروك، ويوسف بن خالد تالف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٩)، وعزاه لأبي يعلى والبزار وقال: فيه الحسن بن عمارة وفيه كلام. اهـ. وذكره البوصيري في الإِتحاف (١/ ١٣٢/ ب مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى الموصلي والبزار بسند فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف. اهـ. قلت: وفي مسند أبي يعلى يوسف بن خالد أيضًا. تخريجه: أخرجه الدارقطني في سننه (٢/ ١٢٤)، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٤: ٨٩٥) - من طريق الحسن بن عمارة البجلي، عن الحكم، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تعجل من العباس صدقة سنتين. قال البزار: لا نعلم رواه إلا الحسن البجلي، وهو الحسن بن عمارة، وقد سكت أهل العلم عن حديثه. اهـ. قلت: لم يسكت أهل العلم عن حديثه، بل ضعّفوه جدًا، وتركه أبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني وأحمد وغيرهم، وهُمْ مَنْ هُمْ في هذا الباب. انظر تهذيب التهذيب (٢/ ٣٠٤). واختلف في هذا الحديث على الحَكَم على وجوه كثيرة: الوجه الأول: عن حجاج بن أرطاة، عن الحكم بن عتيبة قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عمر على الصدقة، فأتى العباس يسأله صدقة ماله، فقال: قد عجلت لرسول الله ﷺ صدقة سنتين، فرفعه عمر إلى رسول الله ﷺ، فقال:"صدق عمِّي، قد تعجلنا منه صدقة سنتين". أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٦)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٤٨)، وأبو عبيد في الأموال (٦٢٠: ١٨٨٤)، والسياق له.= = وهذا مُعْضَل، ثم إنّ فيه ابن أرطاة وهو مدلِّس. وتابعه أبو إسرائيل، وهو إسماعيل بن خليفة. أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٦)، وإسماعيل سيِّء الحفظ -كما في التقريب (١٠٧: ٤٤٠) -، ولعل ابن أرطاة تلقاه عنه فدلسه. الوجه الثاني: عن محمد بن عبيد الله، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نحو حديث ابن أرطاة. أخرجه الدارقطني (٢/ ١٢٤)، ومحمد بن عبيد الله العرزمي، متروك. انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب (٩/ ٣٢٢). الوجه الثالث: عن سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن حُجَيّة بن عدي، عن علي: أن العباس بن عبد المطلب سأل النبي ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن تَحِلّ، فرخص له في ذلك. رواه أبو داود (٢/ ١١٥: ١٦٢٤)، والترمذي (٣/ ١٩٠ عارضة)، والدارمي (١/ ٣٢٤)، وابن ماجه (١/ ٥٧٢: ١٧٩٥)، وابن الجارود في المنتقى (حس ١٣١)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٦)، والدارقطني (٢/ ١٢٣)، وابن خزيمة (٤/ ٤٩)، والحاكم (٣/ ٣٣٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١١)، وأحمد (١/ ١٠٤). وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، ووافقه الذهبي. قلت: الحجاج بن دينار لا بأس به -كما في التقريب (١٥٣: ١١٢٥) -، وحُجَيَّة بن عدي قال في التقريب (١٥٤: ١١٥٥): صدوق يخطئ. الوجه الرابع: عن إسحاق بن منصور، عن إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، عن الحكم بن جَحْل، عن حُجْر العدني، عن عليّ أن النبي ﷺ قال لعمر: "إنا قد أخذنا زكاة العباس عام الأول للعام". رواه الترمذي (٣/ ١٩٠ عارضة)، والدارقطني (٢/ ١٢٣). وقال الترمذي: لا أعرف حديث تعجيل الزكاة من حديث إسرائيل إلا من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل عن الحجاج بن دينار.= = الوجه الخامس: عن هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي ﷺ. ذكره أبو داود في سننه (٢/ ١١٥) هكذا معلَّقًا، وقال هو، والدارقطني في السنن" والبيهقي: "وهذا هو الأصح من هذه الروايات). وكذا قال ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٣٤). قلت: إذ رجاله ثقات، والحسن بن مسلم هو ابن يَنّاق. من التابعين، فالحديث مرسل صحيح، لكن له شواهد عن علي، وأبي رافع، وابن مسعود تقوّيه. أما حديث علي فرواه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١١) عن وهب بن جرير، حدثنا أبي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبي البختري، عن علي به. ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ أبو البختري لم يدرك عليًّا -كما في مراسيل ابن أبي حاتم (ص ٧٦) -، وبذلك أعله البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ١١١). وأما حديث أبي رافع: فرواه الدارقطني (٢/ ١٢٥)، واللفظ له، والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٤/ ب) - عن شريك، عن إسماعيل المكي، عن سليمان الأحول، عن أبي رافع أَنَّ النَّبِيَّ-ﷺ بَعَثَ عمر ساعيًا، فكان بينه وبين العباس شيء، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَمَّا علمت أن الرجل صنو أبيه، إن العباس أسلفنا صدقة العام، عام الأول". قال الطبراني: "لم يروه عن سليمان إلا إسماعيل، ولا عنه إلا شريك". قلت: إسماعيل وشريك ضعيفان. وأما حديث عبد الله بن مسعود: فرواه الطبراني واللفظ له في الكبير (١٠/ ٨٧: ٩٩٨٥)، والأوسط -كما في مجمع البحرين (١/ ١٢٤/ ب) -، والبزار -كما في كشف الأستار (١/ ٤٢٤: ٨٩٦) - عن محمد بن ذكوان، عن منصور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إن عم الرجل صنو أبيه، وإن النبي تعجل من العباس صدقة عامين في عام".= = وسنده ضعيف، فيه محمد بن ذكوان، قال في التقريب (٤٧٧: ٥٨٧١): ضعيف. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٧٩)، وعزاه للبزار والطبراني في الكبير والأوسط وقال: وفيه محمد بن ذكوان وفيه كلام وقد وُثِّق. اهـ. قلت: والراجح فية التضعيف. وذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٣٣٤)، وقال: في إِسناده محمد بن ذكوان وهو ضعيف. وجملة القول: أن سند الباب ضعيف جدًا، لا يصلح للتقوية، لكن بمجموع الطرق والشواهد الأخرى التي ذكرتها يكون الحديث حسنًا لغيره على أقل الأحوال، ولذلك قال الحافظ ابن حجر في الفتح (٣/ ٣٣٤) بعد أن ذكر شيئًا من تلك الطرق: وليس ثبوت هذه القصة في تعجيل صدقة العباس ببعيد في النظر بمجموع هذه الطرق. اهـ. وعليه، فالقصة ليست في الصحيح، وانما الذي في الصحيح (٣/ ٣٣١ فتح) من طريق أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بالصدقة، فقيل: منيع ابن جميل وخالد بن الوليد وعباس بن عبد المطلب، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرًا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأعتُدَه في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب فعم رسول الله ﷺ فهي عليه صدقة ومثلها معها". وفي رواية: "هي عليّ". وقد قيل في معنى قوله: "هي علي" أقوال، ذكر منها الحافظ: أي هي عندي قرض لأنني استسلفت منه صدقة عامين. اهـ. فالقصة ليست في الصحيح، لكنها ثابتة بمجموع تلك الطرق والشواهد، ولذلك حكم عليها الشيخ الألباني في الأرواء (٣/ ٣٤٩) بالصحة. والله الموفِّق .. لا رب سواه.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.