من صلى الفجر، وجلس في مصلاه، يذكر الله ﷿ حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين من الضحى كأن صلاته عدل حجة وعمرة متقبلة". وابن حبان في المجروحين (١/ ١٧٦): قال في ترجمة الأحوص: وقد روى عن خالد بن معدان عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من صلى الفجر، ثم جلس في مصلاه يذكر الله ﷿ حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين من الضحى كانت له صلاته كعدل حجة وعمرة متقبلتين". ثناه الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثثا أبو معاوية ثنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان به. ساقه ابن حبان بعد حديثين في ترجمة الأحوص ثم قال: (والحديث الثالث: وإن روي من غير هذا الطريق: فليس يصح). اهـ. وفي الطريقين عن ابن عمر ﵄ وليس عن أبي أمامة.= = وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٤)،كتاب الأذكار: باب ما يفعل بعد صلاة الصبح والمغرب والعصر: قال وعن عبد الله بن عامر، أن أبا أمامة، وعتبة بن عبد حدثاه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نحوه بلفظ مقارب. ثم قال: (رواه الطبراني، وفيه الأحوص بن حكيم، وثقه العجلي وغيره وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف لا يضر). اهـ. وعامر نقل المحقق تصويبها عن العراقي: غابر كما في هامش الأصل. والمنذري في الترغيب والترهيب. انظر: الصحيح (١/ ١٨٩: ٤٦٩): قال: وعن عبد الله بن غابر أن أبا أمامة، وعتبة بن عبد حدثاه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ، ثم ثبت حتى يسبح لله سبحة الضحى، كان له كأجر حاج ومعتمر تامًا له حجة وعمرته". رواه الطبراني، وبعض رواته مختلف فيه، وللحديث شواهد كثيرة. اهـ. وحسنه الألباني. الحكم عليه: إِسناده ضعيف لحال الأحوص بن حكيم، لكن له شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره. منها: ما أخرجه الترمذي. انظر: جامعه (٢/ ٤٨١: ٥٨٦): قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا أبو ظلال، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ صَلَّى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تامة، تامة، تامة". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب. قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال؟ فقال: هو مقارب الحديث. قال محمد: واسمه هلال. اهـ.= = وقال الحافظ في التقريب: ضعيف. اهـ. (٥٧٦: ٧٣٤٩)، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (١/ ١٨٢: ٥٩١)، فالحديث: حسن بشواهده. وذكر الهيثمي عن أبي أمامة نحوه. انظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٠٤): قال: وعن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة. رواه الطبراني، وإِسناده جيد. اهـ. وله شواهد أخرى. ٦٥٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ الأوَّابين حِينَ (١) تَرْمَض الفِصَال". * قُلْتُ: هَذَا إِسناد صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ، وَالْمَحْفُوظُ فِي هَذَا، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، كَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ، وَمِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ أَيْضًا، عَنِ الْقَاسِمِ (٢). ٦٥٧ - تخريجه: هو في المنتخب (٢/ ٥٢٦: ٥٢٦): قال: حدثني أبو نعيم به مثله. وأخرجه ابن صاعد البغدادي في جزء عبد الله بن أبي أوفى (ص٩٦: ٣): قال: حدثنا ابن منصور، أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان بن عيينة، به مثله. (وص ٩٤:١): قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عيينة به مثله. (وص ٩٦: ٢): قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد المخزومي قال: حدثنا سفيان به مثله. ومخرج هذا الحديث والذي بعده واحد، وهو زيد بن أرقم ﵁ هذا هو المحفوظ فيه، أما إِسناده فحسن. ٦٥٨ - وَقَالَ عَبْدٌ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا حُسَامُ بْنُ المِصَكّ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: (إِنَّ النَّبِيَّ-ﷺ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاء فَرَآهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى فَقَالَ: "هَذِهِ صَلَاةُ الأوَّابين، قَالَ: فَكَانُوا (٢) يُصَلُّونَهَا: إِذَا رَمِضَت الفِصَال"). * قُلْتُ: وَهَذَا يُبَايِنُ سِيَاقَ مُسْلِمٍ، فإِن لَفْظَهُ: (إِنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ الضُّحَى فَقَالَ: "لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ الأوَّابين حين تَرْمَض الفِصَال"). ٦٥٨ - تخريجه: هو في المنتخب (١/ ٢٦٨: ٢٥٨): قال: أخبرنا يزيد بن هارون به نحوه بلفظ مقارب. وأخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٦/ ٢٩: ٣٠) من طريقين عن زيد ابن أرقم في باب صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال: قال: حدثنا زهير بن حرب، وابن نمير، قالا: حدثنا إسماعيل -وهو ابن علية- عن أيوب، عن القاسم الشيباني أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون من الضحى فقال: (أما لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال"). وهذا السياق أشبه بالحديث (١٩٩)؛ لأن القول فيه للنبي ﷺ وليس فيه تسمية مكان المصلين، وهنا قد سمي وجاء عند مسلم مسمى: قال (٦/ ٣٠): حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام ابن أبي عبد الله، قال:= = حدثنا القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على أهل قباء، وهم يصلون فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال". فمرور النبي ﷺ على أهل قباء وهم يصلون ثبت بهذه الرواية عند مسلم، ومضمونها في حديث الباب، والاختلاف بينهما جاء فقط في العبارة الأخيرة ففي حديث الباب: هَذِهِ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ قَالَ: فَكَانُوا يُصَلُّونَهَا إِذَا رمضت الفصال". وفي رواية مسلم الثانية جاء القول مباشرة مرفوعًا كما تقدم. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢/ ٢٢٩: ١٢٢٧): باب استحباب تأخير صلاة الضحى: قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي، نا يزيد -يعني ابن زريع- نا سعيد، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم: أن رسول الله ﷺ خرج على قوم، وهم يصلون الضحى في مسجد قباء حين أشرقت الشمس، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال". وثنا بشر بن معاذ، نا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. فجمع ابن خزيمة في هذا المتن بين السياق الذي فيه صلاة القوم، وبين كون هذا في مسجد قباء، وافترقت عن رواية مسلم في كون الرائي للقوم، هو زيد في رواية مسلم، وهنا رسول الله ﷺ، ولا يمتنع أن يكون عبر أهل قباء بقوله خرج على قوم وهم يصلون الضحى في مسجد قباء، فتكون حادثتين مرة مع النبي ﷺ، ومرة مع زيد. والدارمي في سننه (١/ ٢٧٩: ١٤٦٥): باب في صلاة الأوابين: قال: أخبرنا وهب بن جرير، ثنا هشام الدستوائي، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرقم: أن رسول الله ﷺ: خرج عليهم، وهم يصلون بعد طلوع الشمس، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال".= = وقال المحقق: رواه أيضًا: أحمد ومسلم وابن أبي شيبة، والترمذي، والطبراني في الكبير. اهـ. وأحمد في المسند (٤/ ٣٦٦): قال: ثنا وكيع، ثنا هشام الدستوائي، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم، قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على أهل قباء، وهم يصلون الضحى فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى". وفي رواية (٤/ ٣٦٧): قال: ثنا إسماعيل بن علية أنا أيوب، عن القاسم الشيباني (أن زيد بن أرقم رأى قومًا يصلون ... الحديث مثل اللفظ الأول عند مسلم. وفي (٤/ ٣٧٢): قال: ثنا إسماعيل به نحوه بلفظ مقارب. وفي (٤/ ٣٧٥): قال: ثنا عبد الوهاب عن سعيد، عن قتادة، عن القاسم الشيباني به نحوه قريبًا من لفظ ابن خزيمة. والبغوي في شرح السنة (٤/ ١٤٥: ١٠١٠): باب وقت صلاة الضحى: قال: أخبرنا أبو الحسين طاهر بن الحسين الرَّوقي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن يعقوب، أنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، نا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني به مثل لفظ مسلم الثاني بزيادة الضحى. وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١/ ٣٤٧: ١٢٨): قال: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن القاسم بن عوف الشيباني به مثل اللفظ الأول عند مسلم إلَّا أنه قال: " ... رأى قومًا يصلون الضحى في مسجد قباء ... ". فجمع بينهما كما في رواية ابن خزيمة إلَّا أن الرأي هناك رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، وهنا زيد ﵁ كما هو عند مسلم.=