قَالَ: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ مِنْ نِسَائِكُمْ فَلَا يَدْخُلَنَّ الْحَمَّامَ)، قَالَ فَنَمَّيْتُهُ إلى عمر بن عبد العزيز ﵁ فِي (٣) خِلَافَتِهِ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بن محمد بن عمرو بن حزم، أن سَلْ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ حَدِيثِهِ، فَإِنَّهُ رَضِيٌّ (٤)، فَسَأَلَهُ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَمَنَعَ (٥) النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامِ (٦). * صَحَّحَهُ ابْنُ حبان والحاكم. ١٨٠ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (٤/ ١٤٧: ٣٨٧٣)، والأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٥٠)، كتاب الطهارة، باب في الحمام، حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث حدثني يحيى بن أيوب به، نحوه، وفيه اختصار، ثم قال: لا يروى عن أبي أيوب إلَّا بهذا الإسناد، تفرد به الليث.= = وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٧/ ٤٤٥: ٥٥٦٨، كتاب الحظر والإباحة، باب ذكر الزجر عن دخول النساء. . .)، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا يحيى بن معين، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب، به، نحوه. والحاكم (٤/ ٢٨٩)، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو صالح، حدثني الليث، عن يعقوب، به، نحوه، فأسقط أبو صالح يحيى بن أيوب، بين الليث ويعقوب، وبهذا أوقع الحاكم في الوهم حين قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ويعقوب بن إبراهيم هذا الذي روى عنه الليث بن سعد، هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي، فذكر الحديث. اهـ. ووافقه على ذلك الذهبي في تلخيصه. وفي هذا نظر لأمرين: أولهما: أن أبا صالح، وهو عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق يخطىء إذا حدث من حفظه، وفيه غفلة، وثبت إذا حدث من كتابه. التقريب (ص ٣٠٨: ٣٣٨٨) فمثله لا يصحح له إذا لم يثبت أنه حدث من كتابه. وثانيهما: أن البخاري وابن أبي حاتم، وابن حبان، نصوا على أن يعقوب هذا، غير أبي يوسف، كما مضى في ترجمته وترجمة عبد الله بن سويد. إلَّا إذا كان الحاكم والذهبي يقصدان غير صاحب أبي حنيفة -رحمهما الله- وهو احتمال بعيد، لكن على فرضه ففيه إيهام لا يخفى، حيث إن المشهور بهذه الكنية هو تلميذ أبي حنيفة. والبيهقي (٧/ ٣٠٩، كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في دخول الحمام)، من طريق عمرو بن الربيع، به، مثله، وفيه اختصار.