لَا يدْخل الْجنَّة خب وَلَا منان وَلَا بخيل رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب الخب بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وتكسر هُوَ الخداع الْخَبيث • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خلق الله جنَّة عدن بِيَدِهِ ودلى فِيهَا ثمارها وشق فِيهَا أنهارها ثمَّ نظر إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا تكلمي فَقَالَت قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يجاورني فِيك بخيل رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي صفة الْجنَّة من حَدِيث أنس بن مَالك وَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ثَلَاث مهلكات وَثَلَاث منجيات وَثَلَاث كَفَّارَات وَثَلَاث دَرَجَات فَأَما المهلكات فشح مُطَاع وَهوى مُتبع وَإِعْجَاب الْمَرْء بِنَفسِهِ الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَتقدم فِي بَاب انْتِظَار الصَّلَاة حَدِيث أنس بِنَحْوِهِ • وَعَن أبي ذَر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ثَلَاثَة يُحِبهُمْ الله وَثَلَاثَة يبغضهم الله رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي صَدَقَة السِّرّ • وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خصلتان لَا يَجْتَمِعَانِ فِي مُؤمن الْبُخْل وَسُوء الْخلق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَغَيره وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث صَدَقَة بن مُوسَى • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ السخي قريب من الله قريب من الْجنَّة قريب من النَّاس بعيد من النَّار والبخيل بعيد من الله بعيد من الْجنَّة بعيد من النَّاس قريب من النَّار ولجاهل سخي أحب إِلَى الله من عَابِد بخيل رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث سعيد بن مُحَمَّد الْوراق عَن يحيى بن سعيد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة وَقَالَ إِنَّمَا يرْوى عَن يحيى بن سعيد عَن عَائِشَة مُرْسلا • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَلا إِن كل جواد فِي الْجنَّة حتم على الله وَأَنا بِهِ كَفِيل أَلا وَإِن كل بخيل فِي النَّار حتم على الله وَأَنا بِهِ كَفِيل قَالُوا يَا رَسُول الله من الْجواد وَمن الْبَخِيل قَالَ الْجواد من جاد بِحُقُوق الله ﷿ فِي مَاله والبخيل من منع حُقُوق الله وبخل على ربه وَلَيْسَ الْجواد من أَخذ حَرَامًا وَأنْفق إسرافا رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَهُوَ غَرِيب • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الْمُؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب قَالَ الْحَافِظ لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد ورواتهما ثِقَات سوى بشر بن رَافع وَقد وثق قَوْله غر كريم أَي لَيْسَ بِذِي مكر وَلَا فطنة للشر فَهُوَ ينخدع لانقياده وَلينه والخب بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وتكسر هُوَ الخداع السَّاعِي بَين النَّاس بِالشَّرِّ وَالْفساد • وَرُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ أمراؤكم خياركم وأغنياؤكم سمحاءكم وأموركم شُورَى بَيْنكُم فَظهر الأَرْض خير لكم من بَطنهَا وَإِذا كَانَت أمراؤكم شِرَاركُمْ وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إِلَى نِسَائِكُم فبطن الأَرْض خير لكم من ظهرهَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب • وَعَن الْحسن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَرَادَ الله بِقوم خيرا ولى أَمرهم الْحُكَمَاء وَجعل المَال عِنْد السمحاء وَإِذا أَرَادَ الله بِقوم شرا ولى أَمرهم السُّفَهَاء وَجعل المَال عِنْد البخلاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول السخاء خلق الله الْأَعْظَم رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا جبل ولي لله ﷿ إِلَّا على السخاء وَحسن الْخلق رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا • وَرُوِيَ عَن عمرَان بن حُصَيْن ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الله استخلص هَذَا الدّين لنَفسِهِ فَلَا يصلح لدينكم إِلَّا السخاء وَحسن الْخلق أَلا فزينوا دينكُمْ بهما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والأصبهاني إِلَّا أَنه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ جَاءَنِي جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله استخلص هَذَا الدّين فَذكره بِلَفْظِهِ • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قيل يَا رَسُول الله من السَّيِّد قَالَ يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالُوا فَمَا فِي أمتك سيد قَالَ بلَى رجل أعطي مَالا ورزق سماحة وَأدنى الْفَقِير وَقلت شكايته فِي النَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فِي الْجنَّة بَيْتا يُقَال لَهُ بَيت السخاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب إِلَّا أَنه قَالَ الْجنَّة دَار الأسخياء قَالَ الطَّبَرَانِيّ تفرد بِهِ جحدر بن عبد الله • وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الله ﵎ بعث حَبِيبِي جِبْرِيل ﵊ إِلَى إِبْرَاهِيم ﵉ فَقَالَ لَهُ يَا إِبْرَاهِيم إِنِّي لم أتخذك خَلِيلًا على أَنَّك أعبد عباد لي وَلَكِن اطَّلَعت على قُلُوب الْمُؤمنِينَ فَلم أجد قلبا أسخى من قَلْبك رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَالطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الرزق إِلَى أهل بَيت فِيهِ السخاء أسْرع من الشَّفْرَة إِلَى سَنَام الْبَعِير رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ أَيْضا وَلابْن مَاجَه من حَدِيث ابْن عَبَّاس نَحوه وَتقدم لَفظه فِي الضِّيَافَة • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ تجافوا عَن ذَنْب السخي فَإِن الله آخذ بِيَدِهِ كلما عثر رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا والأصبهاني وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث ابْن عَبَّاس • التَّرْهِيب من عود الْإِنْسَان فِي هِبته • عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ الَّذِي يرجع فِي هِبته كَالْكَلْبِ يرجع فِي قيئه • وَفِي رِوَايَة مثل الَّذِي يعود فِي هِبته كَمثل الْكَلْب يقيء ثمَّ يعود فِي قيئه فيأكله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفظ أبي دَاوُد الْعَائِد فِي هِبته كالعائد فِي قيئه قَالَ قَتَادَة وَلَا نعلم الْقَيْء إِلَّا حَرَامًا • وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ حملت على فرس فِي سَبِيل الله فَأَرَدْت أَن أشتريه فَظَنَنْت أَنه يَبِيعهُ برخص فَسَأَلت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا تشتره وَلَا تعد فِي صدقتك وَإِن أعطاكه بدرهم فَإِن الْعَائِد فِي صدقته كالعائد فِي قيئه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم قَوْله حملت على فرس فِي سَبِيل الله أَي أَعْطَيْت فرسا لبَعض الْغُزَاة ليجاهد عَلَيْهِ • وَعَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس ﵃ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لَا يحل لرجل أَن يُعْطي لرجل عَطِيَّة أَو يهب هبة ثمَّ يرجع فِيهَا إِلَّا الْوَالِد فِيمَا يُعْطي وَلَده وَمثل الَّذِي يرجع فِي عطيته أَو هِبته كَالْكَلْبِ يَأْكُل فَإِذا شبع قاء ثمَّ عَاد فِي قيئه رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح • وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مثل الَّذِي يسْتَردّ مَا وهب كَمثل الْكَلْب يقيء فيأكل قيئه فَإِذا اسْتردَّ الْوَاهِب فليوقف فليعرف بِمَا اسْتردَّ ثمَّ ليدفع مَا وهب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه التَّرْغِيب فِي قَضَاء حوائج الْمُسلمين وَإِدْخَال السرُور عَلَيْهِم وَمَا جَاءَ فِيمَن شفع فأهدي إِلَيْهِ • عَن ابْن عمر ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ بهَا كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَزَاد فِيهِ رزين الْعَبدَرِي وَمن مَشى مَعَ مظلوم حَتَّى يثبت لَهُ حَقه ثَبت الله قَدَمَيْهِ على الصِّرَاط يَوْم تَزُول الْأَقْدَام وَلم أر هَذِه الزِّيَادَة فِي شَيْء من أُصُوله إِنَّمَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا والأصبهاني كَمَا سَيَأْتِي • وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من نفس عَن مُسلم كربَة من كرب الدُّنْيَا نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن يسر على مُعسر فِي الدُّنْيَا يسر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَمن ستر على مُسلم فِي الدُّنْيَا ستر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أَخِيه رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله خلقا خلقهمْ لحوائج النَّاس يفزع النَّاس إِلَيْهِم فِي حوائجهم أُولَئِكَ الآمنون من عَذَاب الله رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ ابْن حبَان فِي كتاب الثَّوَاب من حَدِيث الجهم بن عُثْمَان وَلَا يعرف عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف عَن الْحسن مُرْسلا • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله عِنْد أَقوام نعما أقرها عِنْدهم مَا كَانُوا فِي حوائج الْ مُسلمين مَا لم يملوهم فَإِذا ملوهم نقلهَا إِلَى غَيرهم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لله أَقْوَامًا اختصهم بِالنعَم لمنافع الْعباد يقرهم فِيهَا مَا بذلوها فَإِذا منعوها نَزعهَا مِنْهُم فحولها إِلَى غَيرهم رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَلَو قيل بتحسين سَنَده لَكَانَ مُمكنا • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا عظمت نعْمَة الله ﷿ على عبد إِلَّا اشتدت إِلَيْهِ مُؤنَة النَّاس وَمن لم يحمل تِلْكَ الْمُؤْنَة للنَّاس فقد عرض تِلْكَ النِّعْمَة للزوال رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَغَيرهمَا • وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من عبد أنعم الله عَلَيْهِ نعْمَة فأسبغها عَلَيْهِ ثمَّ جعل من حوائج النَّاس إِلَيْهِ فتبرم فقد عرض تِلْكَ النِّعْمَة للزوال رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد • وَعَن ابْن عَبَّاس أَيْضا ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ خيرا لَهُ من اعْتِكَاف عشر سِنِين وَمن اعْتكف يَوْمًا ابْتِغَاء وَجه الله جعل الله بَينه وَبَين النَّار ثَلَاث خنادق كل خَنْدَق أبعد مِمَّا بَين الْخَافِقين رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد إِلَّا أَنه قَالَ لِأَن يمشي أحدكُم مَعَ أَخِيه فِي قَضَاء حَاجته وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ أفضل من أَن يعْتَكف فِي مَسْجِدي هَذَا شَهْرَيْن • وَرُوِيَ عَن ابْن عمر وَأبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَا قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه حَتَّى يثبتها لَهُ أظلهُ الله ﷿ بِخَمْسَة وَسبعين ألف ملك يصلونَ لَهُ وَيدعونَ لَهُ إِن كَانَ صباحا حَتَّى يُمْسِي وَإِن كَانَ مسَاء حَتَّى يصبح وَلَا يرفع قدما إِلَّا حط الله عَنهُ بهَا خَطِيئَة وَرفع لَهُ بهَا دَرَجَة رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ وَابْن حبَان وَغَيره • وَرُوِيَ أَيْضا عَن ابْن عمر وَحده ﵄ أَن نَبِي الله ﷺ قَالَ من أعَان عبدا فِي حَاجته ثَبت الله لَهُ مقَامه يَوْم تَزُول الْأَقْدَام • وَعَن زيد بن ثَابت ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا يزَال الله فِي حَاجَة العَبْد مَا دَامَ فِي حَاجَة أَخِيه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرُوَاته ثِقَات • وَرُوِيَ عَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ يخرج خلق من أهل النَّار فيمر الرجل بِالرجلِ من أهل الْجنَّة فَيَقُول يَا فلَان أما تعرفنِي فَيَقُول وَمن أَنْت فَيَقُول أَنا الَّذِي استوهبتني وضُوءًا فَوهبت لَك فَيشفع فِيهِ ويمر الرجل فَيَقُول يَا فلَان أما تعرفنِي فَيَقُول وَمن أَنْت فَيَقُول أَنا الَّذِي بعثتني فِي حَاجَة كَذَا وَكَذَا فقضيتها لَك فَيشفع لَهُ فَيشفع فِيهِ رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا بِاخْتِصَار وَابْن مَاجَه وَتقدم لَفظه والأصبهاني وَاللَّفْظ لَهُ الْوضُوء بِفَتْح الْوَاو وَهُوَ المَاء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ • وَرُوِيَ عَنهُ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَشى فِي حَاجَة أَخِيه الْمُسلم كتب الله لَهُ بِكُل خطْوَة سبعين حَسَنَة ومحا عَنهُ سبعين سَيِّئَة إِلَى أَن يرجع من حَيْثُ فَارقه فَإِن قضيت حَاجته على يَدَيْهِ خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه وَإِن هلك فِيمَا بَين ذَلِك دخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب اصطناع الْمَعْرُوف والأصبهاني • وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ على كل مُسلم صَدَقَة قيل أَرَأَيْت إِن لم يجد قَالَ يعتمل بيدَيْهِ فينفع نَفسه وَيتَصَدَّق قَالَ أَرَأَيْت إِن لم يسْتَطع قَالَ يعين ذَا الْحَاجة الملهوف قَالَ قيل لَهُ أَرَأَيْت إِن لم يسْتَطع قَالَ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ أَو الْخَيْر قَالَ أَرَأَيْت إِن لم يفعل قَالَ يمسك عَن الشَّرّ فَإِنَّهَا صَدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم • وَعَن أبي قلَابَة أَن نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قدمُوا يثنون على صَاحب لَهُم خيرا قَالُوا مَا رَأينَا مثل فلَان هَذَا قطّ مَا كَانَ فِي مسير إِلَّا كَانَ فِي قِرَاءَة وَلَا نزلنَا فِي منزل إِلَّا كَانَ فِي صَلَاة قَالَ فَمن كَانَ يَكْفِيهِ ضيعته حَتَّى ذكر وَمن كَانَ يعلف جمله أَو دَابَّته قَالُوا نَحن قَالَ فكلكم خير مِنْهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله • وَعَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ وصلَة لِأَخِيهِ الْمُسلم إِلَى ذِي سُلْطَان فِي مبلغ بر أَو تيسير عسير أَعَانَهُ الله على إجَازَة الصِّرَاط يَوْم الْقِيَامَة عِنْد دحض الْأَقْدَام رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط وَابْن حبَان فِي صَحِيحه كِلَاهُمَا من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن هِشَام الغساني وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير والأوسط من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ من كَانَ وصلَة لِأَخِيهِ إِلَى ذِي سُلْطَان فِي مبلغ بر أَو إِدْخَال سرُور رَفعه الله فِي الدَّرَجَات العلى من الْجنَّة • وَعَن أنس ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من لَقِي أَخَاهُ الْمُسلم بِمَا يحب ليسره بذلك سره الله ﷿ يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير بِإِسْنَاد حسن وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب • وَرُوِيَ عَن الْحسن بن عَليّ ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِن من مُوجبَات الْمَغْفِرَة إدخالك السرُور على أَخِيك الْمُسلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط • وَرُوِيَ عَن عمر ﵁ مَرْفُوعا أفضل الْأَعْمَال إِدْخَال السرُور على الْمُؤمن كسوت عَوْرَته أَو أشبعت جوعته أَو قضيت لَهُ حَاجَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث ابْن عمر وَلَفظه أحب الْأَعْمَال إِلَى الله ﷿ سرُور تدخله على مُسلم أَو تكشف عَنهُ كربَة أَو تطرد عَنهُ جزعا أَو تقضي عَنهُ دينا • وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن أحب الْأَعْمَال إِلَى الله تَعَالَى بعد الْفَرَائِض إِدْخَال السرُور على الْمُسلم رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير • وَرُوِيَ عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ من أَدخل على أهل بَيت من الْمُسلمين سُرُورًا لم يرض الله لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ • وَرُوِيَ عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن رجلا جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي النَّاس أحب إِلَى الله فَقَالَ أحب النَّاس إِلَى الله أنفعهم للنَّاس وَأحب الْأَعْمَال إِلَى الله ﷿ سرُور تدخله على مُسلم تكشف عَنهُ كربَة أَو تقضي عَنهُ دينا أَو تطرد عَنهُ جوعا وَلِأَن أَمْشِي مَعَ أَخ فِي حَاجَة أحب إِلَيّ من أَن أعتكف فِي هَذَا الْمَسْجِد يَعْنِي مَسْجِد الْمَدِينَة شهرا وَمن كظم غيظه وَلَو شَاءَ أَن يمضيه أَمْضَاهُ مَلأ الله قلبه يَوْم الْقِيَامَة رضى وَمن مَشى مَعَ أَخِيه فِي حَاجَة حَتَّى يَقْضِيهَا لَهُ ثَبت الله قَدَمَيْهِ يَوْم تَزُول الْأَقْدَام رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَلم يسمه • وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده ﵃ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا أَدخل رجل على مُؤمن سُرُورًا إِلَّا خلق الله ﷿ من ذَلِك السرُور ملكا يعبد الله ﷿ ويوحده فَإِذا صَار العَبْد فِي قَبره أَتَاهُ ذَلِك السرُور فَيَقُول أما تعرفنِي فَيَقُول لَهُ من أَنْت فَيَقُول أَنا السرُور الَّذِي أدخلتني على فلَان أَنا الْيَوْم أونس وحشتك وألقنك حجتك وأثبتك بالْقَوْل الثَّابِت وأشهدك مشاهدك يَوْم الْقِيَامَة وأشفع لَك إِلَى رَبك وأريك مَنْزِلك من الْجنَّة رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب الثَّوَاب وَفِي إِسْنَاده من لَا يحضرني الْآن حَاله وَفِي مَتنه نَكَارَة وَالله أعلم • وَعَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من شفع شَفَاعَة لأحد فأهدى لَهُ هَدِيَّة عَلَيْهَا فقبلها فقد أَتَى بَابا عَظِيما من أَبْوَاب الْكَبَائِر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَنهُ