ما ابْتَلى اللهُ عبداً بِبَلاءٍ وهو على طريقَةٍ يكْرَهُها؛ إلا جَعل الله ذلك البَلاءَ كفَّارةً وطَهوراً ما لَمْ يُنْزِل ما أصابَهُ مِنَ البَلاءِ بِغَيْرِ الله، أوْ يَدْعو غيرَ الله في كَشْفِه". رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب المرض والكفارات". وأم عبد الله ابنة أبي ذئاب لا أعرفها. ٣٤٠٢ - (٩) [صحيح] وعن مصعب بن سعد عن أبيه ﵁ قال: قلتُ: يا رسولَ الله! أيُّ الناس أشدُّ بَلاءً؟ قال: "الأَنبِياءُ! ثُمَّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُ، يُبْتَلى الرجلُ على حَسْبِ دينِه، فإنْ كانَ دينُهُ صُلْباً اشْتَدَّ بَلاؤه، وإنْ كان في دينِه رِقَّةٌ ابْتَلاهُ الله على حَسْبِ دينِه، فما يَبْرَحُ البَلاءُ بالعَبْدِ حتى يَمْشِيَ على الأرْضِ وما عليهِ خَطيئَةٌ". رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا، والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح". ولابن حبان في "صحيحه" من رواية العلاء بن المسيب عن أبيه عن سعد قال: سئِلَ رسولُ الله ﷺ: أيُّ الناسِ أشَدُّ بَلاءً؟ قال: "الأنبياءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فالأَمْثَلُ، يُبْتَلى الناسُ على قَدْرِ دينِهمْ، فَمَنْ ثَخُنَ دينُه اشْتَدَّ بَلاؤه، ومَنْ ضَعُفَ دينُه ضَعُفَ بَلاؤه، وإنَّ الرجُلَ لَيُصيبُه البَلاءُ حتَّى يَمْشِيَ في الناسِ ما عليه خَطيئَةٌ". ٣٤٠٣ - (١٠) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ ﵁: أنه دخلَ على رسول الله ﷺ وهو مَوْعوكٌ عليه قَطيفَةٌ، فوضَع يدَه فَوْقَ القَطيفَةِ، فقال: ما أشَدَّ حُمَّاك يا رسول الله! قال: "إنَّا كذلك يُشَدَّدُ علينا البَلاءُ، ويضاعَفُ لنا الأَجْرُ". ثم قال: يا رسولَ الله! مُنْ أشدُّ الناسِ بلاءً؟ قال: "الأَنبِياءُ". قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قال: "العُلَماءُ". قال: ثُمَّ مَنْ؟ قال: "الصالِحونَ، وكان أحدُهم يُبْتَلى بالقَمْلِ حتى يَقْتُلَه، وُيبْتَلى أحدُهم بالفَقْرِ حتى ما يجِدَ إلا العَباءةَ يلبَسُها، ولأَحدُهم كان أشدَّ فَرحاً بالبَلاءِ مِنْ أحَدِكُمْ بالْعَطاءِ". رواه ابن ماجه، وابن أبي الدنيا في "كتاب المرض والكفارات"، والحاكم واللفظ له، وقال: "صحيح على شرط مسلم". وله شواهد كثيرة.